بالنسبة إليه ، ولذا أطلق فيه الحكم بعضهم ، وخصّوا التقييد بالأول كما ذكرناه .
وقد يستشكل في الوجه المذكور بأنه لو سلّم فإنه يفيد عدم كون مرجوحيّة النظر إليه في الجملة ، وهو يتمّ لعدم مرجوحيّة النظر مع انتفاء السعي ، فلا ينافي ثبوت الغسل مع النظر المسبّب عن السعي كما هو مورد المسألة إلّا أن يستظهر من إبقاء المصلوب شرعا عدم مرجوحية السعي إليه للنظر .
وكيف كان ، فلا بعد « 1 » في التقييد بالنسبة .
ويؤيّده أن الغالب بل المتعيّن « 2 » في مورد الإطلاق له وإن كان من الأفراد الغير الحاصلة زمن الخطاب ، وهو الظاهر المؤيّد بفتوى الأصحاب .
ثم بناء على اعتبار الثلاثة فالمعتبر منه من حين الصلب ، وهو ظاهر إطلاق الأصحاب ، والمصرّح به في كلام جماعة منهم ابن فهد والمحقّق الكركي والشهيدان .
وعن بعضهم اعتباره من حين الموت .
وفي الروض أنه لا شاهد له .
ثم إنه لو وقع السعي والرؤية في الثلاثة لم يثبت الغسل كما أنه يثبت لو وقع الأمران بعيدها ، ولو وقع السعي في الثلاثة ولا رؤية بعدها فإن كان مقصوده بالسعي ذلك ثبت الغسل في الأظهر ؛ لظاهر الإطلاق . ويحتمله عبارة الأصحاب ، وهو المصرّح به في كلام الفاضلين .
ولو سعى في الثلاثة فاتفق الرؤية من دون أن يكون بخصوصه مقصودا بالسعي فكذلك أيضا في وجه قويّ .
خامسها : يعتبر أن يكون النظر إليه حال كونه مصلوبا ،
فلو نظر إليه بعد إنزاله عن الخشبة لم يثبت الغسل ؛ إذ هو المفهوم من العبارة في العرف ، ولا أقلّ من الشك بعده . ويجدى تعميم الحكم بناء على عدم اشتراط المبدأ في صدق المشتقّ .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « يعد » .
( 2 ) في ( ألف ) : « التعيين » .