وهو الظاهر للنصّ عليه في الرواية ، وهو الظاهر من فتوى الصدوق .
ويتراءى من إطلاق جماعة عدم اعتباره ولا يبعد حمله على ذلك .
والمعتبر فيه مطلق الرؤية وإن تعلّق ببعض منه .
ولو رآه في لباسه فوجهان .
ثالثها : يعتبر كون النظر عن سعي إلى رؤيته ،
فلا غسل للجاني « 1 » عنه كما هو ظاهر كلام الأكثر . وربما يستفاد من بعض الإطلاقات عدم اعتباره .
وهو مدفوع بظاهر الرواية .
ولو سعى إلى رؤيته فعدل عنها بعد الوصول إليه فاتّفق له النظر إليه من غير قصد ، قوي عدم ثبوت الحكم ؛ إذ الظاهر من الفعل خصوص الواقع عن العمد .
ولو وقع النظر لغرض صحيح ففي ثبوت الغسل وجهان . وظاهر بعض الأفاضل عدمه ؛ لاعتباره انتفاء الغرض الصحيح للرؤية « 2 » .
وهو كذلك بناء على كون الغسل عقوبة .
ولا فرق بين رؤيته حيّا وميّتا كما هو قضية إطلاق الرواية ، وكلمات الأصحاب .
رابعها : المعروف بينهم اشتراط مضيّ الثلاثة على المصلوب .
وظاهر إطلاقهم يعمّ المصلوب بحكم الشرع وغيره .
وظاهر إطلاق النصّ يعمّ الحكم في الثلاثة وغيرها .
والمذكور في وجه التقييد أن المصلوب إنما وضع لعبرة الناس بالنظر إليه وملاحظة أحواله ؛ ليوجب زجر الباقين عن المعصية الموجبة له ، فلا غسل في النظر إليه .
ويومي إليه ما ذكر في وجهه عن كونه عقوبة على الفعل المذكور ، ولا معنى للعوقبة على الفعل المباح .
وفيه : [ أنه ] إنما يتمّ بالنظر إلى المصلوب بأمر الشرع دون غيره ، فلا يتّجه التقييد
هامش
( 1 ) في ( د ) : « في الجاني » بدل « للجاني » .
( 2 ) في ( د ) : « في الرؤية » بدل « للرؤية » .