تبصرة [ في غسل مسّ الميت ]
ومنها غسل من مسّ ميّتا بعد تغسيله
كما نصّ عليه الشيخ وجماعة من المتأخرين للموثق : « وكل من مسّ ميتا فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسل » « 1 » ؛ بحمله على الندب بالنسبة إلى ما بعد الغسل ؛ لدلالة المستفيضة المتكثرة على عدم وجوب الغسل حينئذ .
واحتمل بعض الأفاضل أن يكون ( غسل ) بالتخفيف لدفع توهم الغسل سقوط الغسل بالغسل .
ولا يخلو من بعد .
وحمله آخر على صورة عدم تكامل الغسل . وهو بعيد جدا .
ويؤيده ما في صحيحة محمد بن مسلم من ثبوت الغسل بتكفين الميّت ؛ إذ الظاهر ابتناؤه على استلزامه المسّ ، وحمله على الوجوب ؛ حملا للتكفين على الواقع قبل الغسل كما إذا تعذّره محمل « 2 » بعيد لا داعي إليه .
وفي المستفيضة المشتملة على غيره الحكم بعدم ثبوت غسل على من أوصل الميّت القبر معلّلا بأنه « 3 » « لمس الثياب « 4 » » ، فيفيد بالفحوى ثبوت الغسل مع مسّ الجسد .
فبملاحظة جميع ما ذكرنا لا ينبغي الشك « 5 » في ثبوت الغسل المذكور ، وأن خلافه « 6 » كلام
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 101 ، باب وجوب غسل الميت وغسل من مس ميتا .
( 2 ) في ( ألف ) : « قعده بحمل » بدل « تعذّره محمل » .
( 3 ) زيادة في ( د ) : « إنّما » .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 161 .
( 5 ) في ( د ) : « التأمّل » .
( 6 ) زيادة : « خلافه » من ( د ) .