فإن تركتها متعمّدا حتى تصبح فاغتسل وصلّ ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل » « 1 » .
وعدم ذكر الكليني رواية تدلّ عليه لا يفيد نفيه له ؛ لعدم الحكاية في كتب الاستدلاليّة عن الإسكافي والعماني فيه شيئا ، بل ذكر في المختلف أن العماني لم يتعرض لهذا الغسل بوجوب ولا ندب ، فإنّ ذلك لا يفيد عدم قولهم بالمشروعيّة ، مع وروده في الأخبار وعدم معارض ظاهر ينفيه .
وهل الغسل المذكور على الوجوب أو الاستحباب ؟ قولان . والمعروف بين الأصحاب هو الثاني بل حكى عليه في الغنية الإجماع .
وفي كشف الالتباس وغيره أنه المشهور .
وعزاه في غاية المرام إلى الحلي والمتأخرين .
وفي منتهى المطلب أنه مذهب أكثر الأصحاب .
وبه نصّ الشيخ في غير واحد من كتبه ، وابن زهرة والحلي وابن سعيد والفاضلان والآبي والشهيدان وابن فهد والمحقق الكركي وغيرهم .
وعن الصدوقين والمفيد والسيد والشيخ في غير واحد من كتبه والديلمي والقاضي والحلبي والطوسي القول بالوجوب .
وعن العلامة في منتهى المطلب بعد اختياره القول بالندب . ولو قيل بالوجوب لصحة الرواية كان حسنا .
وظاهر القاضي في شرح الجمل حكاية الإجماع عليه .
ويظهر من عبارة الصدوق في المجالس أنه من دين الإمامية ، وعبارته هناك ليست صريحة في الوجوب .
ثمّ إن جماعة من هؤلاء قد نصّ في محلّ آخر بالندب .
ويظهر من السيد في المصباح والجمل التردد فيه حيث أسند الوجوب فيهما إلى الرواية ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 135 .