وهو يفيد استحبابه مطلقا سواء صلّى معه أولا « 1 » ، فالبناء على استحبابه كذلك لا يخلو من قرب وإن كان الأولى الاقتصار على وجه الوجوه المأثورة .
ومنها : الغسل لصلاة الاستخارة ،
على ما نصّ عليه الجماعة المذكورون . والإجماعات المذكورة معوّلة عليه أيضا نصّا وظاهرا كما مرّ .
ويحتجّ عليه بصحيحة زرارة ، عن الصادق عليه السّلام في الأمر يطلبه الطالب من ربّه ، قال :
« يتصدّق [ في ] « 2 » يومه على ستّين مسكينا ، على كلّ مسكين صاع بصاع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي » إلى أن قال : « فإذا رفع رأسه في السجدة الثانية استخار اللّه مائة مرّة ويقول . . » « 3 » وذكر الدعاء .
وأنت خبير بأن الرواية مسوقة لطلب الحاجة ، وقد ذكر فيه صلاة الحاجة . وذكر الاستخارة لا يدلّ على كونه للاستخارة ؛ لإمكان طلب الخير من اللّه فيما طلبه من الحاجة وأن يسهّله اللّه تعالى له على النحو المرغوب ، فالاحتجاج بها على مطلق الاستخارة ليس على ما ينبغي .
ومع تسليمه فالاستدلال بها على استحباب الغسل لمطلق صلاة الاستخارة مشكل ؛ لاختصاصها بالصورة المفروضة .
فالأولى الاحتجاج عليه بموثقة سماعة : « وغسل الاستخارة مستحب » .
وفي رواية الفقه بعد غسل الاستخارة « من الأغسال المسنونة » .
وحينئذ لا يختصّ الاستحباب بمريد الصلاة ، ولا هو من وظائفها بل ظاهرها كونه من مقدمات الاستخارة سواء صلّى لها أم لا وذكر الدعاء ، والظاهر أنه من أقسام صلاة الحاجة .
ومنها : الغسل لصلاة الخوف من الظالم ؛
لما ذكره في المكارم في بيان الصلاة المذكورة أنه
هامش
( 1 ) زيادة : « أو لا » من ( د ) .
( 2 ) في مخطوطات الأصل : « على » . وما أدرجناه من المصدر .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 334 ، باب استحباب غسل الاستخارة ، ح 1 .