ويدلّ على اعتبار الاستيعاب أنّه المصرّح به في أخبار الباب سوى مرسلة حريز المتقدمة .
وفي مصباح السيد : وروي أن من تعمد ترك هذه الصلاة فوجب عليه من « 1 » القضاء الغسل .
وكأنه إشارة إلى الرواية المذكورة ، وقد روى في الجمل أيضا مرسلا تقييده بصورة عموم الكسوف .
وكيف كان ، فالأخبار المقيّدة حاكمة على الإطلاق لو فرضنا تكافؤهما . كيف وهي أصحّ وأكثر ، مضافا إلى اعتضاده بالعمل والأصل .
وما دلّ على الإطلاق « 2 » مع ضعفه لا جابر له وليس في كلام المفيد في المقنعة والسيد في لمسائل الموصلية ذكر لبيان الشرط المذكور ، بل أطلقا ثبوت الغسل ، فظاهرها عدم اعتباره .
ومال إليه صاحب الذخيرة . وهو بمكان من الضعف .
ولا يبعد حمل إطلاقهما على ما هو المعروف ؛ حملا للكسوف على المستوعب ، وعلى اعتبار تعمد الترك أنه المصرح به في رواية الفقه ، وفي مرسلتي الجمل والمصباح . وهو الظاهر من سائر أخبار الباب ، بل صريحها حيث فرض فيها الاستيقاظ والترك .
واحتمال كون الاستيقاظ المفروض فيها بعد الانجلاء كما ذكره بعض الاجلّاء في غاية الوهن ، بل مقطوع الفساد كما لا يخفى على من راجع إليها .
نعم ، في صحيحة محمد بن مسلم برواية التهذيب كما مرّ إسقاط ذلك .
والأظهر كما استظهره غير واحد من الأفاضل سقوط ذلك من قلم الشيخ لوجوده في رواية الفقيه والخصال .
ومع الغضّ عنه فلا شبهة في تقديم المقيّد على المطلق سيّما مع الاعتضاد بالأصل والكثرة وعمل الطائفة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « مع » بدل « من » .
( 2 ) ليس في ( ب ) : « لو فرضنا تكافؤهما . . . على الاطلاق » .