« إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة » . قلت : وكيف « 1 » أصنع ؟ قال : « أصلح نفسك - ثلاثا » .
وأظنه قال : « وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبان . . » « 2 » الخبر . ولو سلّم عطف قوله « واغتسل » بقوله « وصم » ليدخل عليه فعل الظن فلا يمنع من الاحتجاج به في المقام .
ومنها : الغسل لصلاة الشكر .
ذكره جماعة من الأصحاب منهم القاضي والحلبي وابن زهرة وابن أبي المجد ، وحكى عليه الإجماع في الغنية . ولم نجد ما يدلّ عليه في شيء من الأخبار .
ومنها : الغسل لكلّ فعل يتقرّب به إلى اللّه تعالى ويلجأ إليه .
حكي القول به عن الإسكافي ، وقضية إطلاقه استحباب الغسل لفعل كلّ القربات من الصلاة والصيام وأداء الزكاة والصدقة وغيرها . وهو كذلك بعيد جدا ، ولا دليل عليه أصلا .
وقد يحمل على القربات التي يؤتى بها عند الالتجاء إلى اللّه تعالى . وطلب الحوائج منه تعالى . وهو غير بعيد عن العبارة المنقولة عنه .
ومنها : الغسل لقضاء صلاة الكسوفين مع احتراق القرص وتعمد الترك .
ومشروعية الغسل المذكور مما لا يعرف فيه مخالف من الأصحاب .
نعم ، ربّما يظهر تأمل من جماعة من المتأخرين في الدليل عليه بالنسبة إلى كسوف الشمس ؛ لاختصاص ظواهر الأخبار بالخوف .
وفيه - مع عدم القول بالفصل كما ادعاه بعضهم - أنه لا يبعد شمول غير واحد من الأخبار للأمرين بحمل الكسوف فيها على الأعم ، وإن كان ذكر الإسقاط في بعضها شاهدا على إرادة كسف القمر إلا أنه ليس صريحا فيه ليفضي بالتخصيص ، مضافا إلى خصوص رواية الفقه : « وإذا « 3 » انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيهما « 4 » إذا علمت ،
هامش
( 1 ) في مخطوطات الأصل : « فكيف » . وما أدرجناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 2 / 514 ، باب المباهلة ، ح 1 .
( 3 ) في المصدر : « إن » .
( 4 ) في المصدر : « تصليها » .