وكأنه لذلك يعزى إليه القول بالندب .
وعدّه في طهارة الوسيلة من الأغسال المختلف فيها لو « 1 » لم يحكم شيء .
وعبارة الصدوقين ليست صريحة في الوجوب ، والمصرّح بالوجوب من القدماء من غير ظهور عدول الحلبي وحده .
فبذلك كلّه « 2 » يظهر ضعف الإجماع المدّعى في المقام ، فالأظهر هو القول بالندب .
ويدلّ عليه بعد الإجماع المحكي والشهرة المعلومة الأصل وعدم وضوح مستند الوجوب ، مضافا إلى ما ظاهره انحصار الواجب في غيره كمرسلة يونس : « الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها الفرض ثلاث » « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « غسل الجنابة نسخ محل غسل » ، وأنه « لا يجب ذلك في الأداء فلا يجب في القضاء » .
حجة القول بالوجوب بعد الإجماعين المحكيين وطريقة الاحتياط : النصوص المستفيضة كصحيحة محمد بن مسلم المروية في الخصال ، عن الباقر عليه السّلام : « الغسل « 4 » سبعة عشر موطنا . . » وعدّ منها غسل الكسوف إذا انكسف القرص واستيقظت « 5 » ولم تصلّ فاغتسل واقض ، وفيها : « فعليك أن تغتسل وتقضى الصلاة » « 6 » .
وروى نحوا منه في الفقيه مرسلا عنه عليه السّلام .
ورواه الشيخ أيضا عن محمد بن مسلم ، عنه عليه السّلام في الصحيح أيضا إلا أنه اقتصر على قوله « وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل » .
ومرسلة حريز المروية عن الصادق عليه السّلام : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصلّ
هامش
( 1 ) في ( د ) : « و » بدل « لو » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « كلّه » .
( 3 ) الإستبصار 1 / 98 .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « في » .
( 5 ) في ( ألف ) : « فاستيقنت » .
( 6 ) الخصال : 508 .