اليد « 1 » .
ومنها : الغسل لعمل الاستفتاح ؛
لما روى عن الصادق عليه السّلام بطرق عدّة أنه قال في حديث طويل : « صم في رجب يوم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ، فإذا كان يوم الخامس عشر فاغتسل عند الزوال » « 2 » ، وفي أخرى « قريبا من الزوال » .
ومنها : الغسل لصلاة الحاجة ،
فقد ذكر استحباب الغسل له جمع كثير من الأصحاب منهم الشيخان والديلمي والقاضي والحلبي وابن زهرة والطوسي والحلي والفاضلان وابن سعيد والشهيدان وابن فهد . وحكى عليه الإجماع في الغنية . وعدّه في الوسيلة من المندوب بلا خلاف .
وفي المعتبر : أنه مذهب الأصحاب . وعزاه في تذكرة الفقهاء إلى علمائنا . وفي الروض : أن عليه عمل الأصحاب .
ويدلّ عليه عدّة من الأخبار الواردة في صلاة الحاجة ، وهي مشتملة على الغسل قبل الصلاة .
وفي الاحتجاج باستحباب الغسل للصلاة للحاجة إشكال ؛ لاشتمال الوارد هناك على كيفيات مخصوصة إلا أن يقال بأن المفهوم من مجموع تلك الأخبار كون الغسل والصلاة والصوم والدعاء من الأعمال المطلوبة حال طلب الحوائج ، فتتفاوت قلّة وكثرة بتفاوت الحوائج والمحتاجين ، فلا خصوصية للكيفية المفروضة في كلّ رواية منها لاستحباب الغسل .
وقد نصّ بعض المتأخرين على فهم ذلك من تلك الأخبار .
وحينئذ فيكون الغسل مندوبا لمطلق طلب الحاجة سواء أراد الصلاة أو لا ، وفهم ذلك من الأخبار لا يخلو عن إشكال .
نعم ، عدّ في رواية الفقه « 3 » من جملة الأغسال غسل طلب الحوائج من اللّه تبارك وتعالى ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : « العلّة » بدل « اليد » .
( 2 ) جواهر الكلام 5 / 59 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 82 .