ولا يكره صبّ الماء باليمين .
وفي تعميم الحكم للاستنجاء من البول إذا افتقر إلى المباشرة وجه ؛ لصدق الاستنجاء باليد « 1 » بالنسبة أيضا .
وفي بعض الأخبار كراهة مسّ الذكر باليمنى بعد البول كما سيجيء إلّا أنّه اعتبار آخر غير الاستنجاء .
ومنها : الاستنجاء باليد الّتي فيها خاتم عليه اسم اللّه ؛
للمستفيضة الدالّة عليه .
وظاهرها يعطي التحريم كما هو الظاهر من بعض أفاضل المتأخرين إلّا أنّ جمهور الأصحاب حملوها على الكراهة .
وفي رواية وهب بن وهب دلالة عليه : « كان نقش خاتمه : العزّة للّه جميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السّلام : الملك للّه ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها » « 2 » .
وسياق هذه الرواية ظاهرة في التقيّة ، وإلّا فظاهرها عدم الكراهة أيضا .
فالاستناد إلى فهم الأصحاب في حمل تلك الأخبار على الكراهة أولى .
وعن جماعة من الأصحاب إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام للاشتراك في الاحترام .
قلت : وينبغي إلحاق آي القرآن به أيضا .
وقد يستشكل في الإلحاق بناء على القول بالمنع ؛ لخروجه عن مدلول النصّ .
هذا إذا لم يوجب تنجّس الكتابة ، ومعها فلا تأمّل في الحرمة في الجميع .
ومنها : استصحاب خاتم فيه اسم اللّه سبحانه أو شيء من القرآن
لجملة من الأخبار :
منها : الموثق : « لا يدخل المخرج » « 3 » .
وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه المرويّة في قرب الإسناد : « عن الرجل يجامع
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « باليد . . غير الاستنجاء » .
( 2 ) الإستبصار 1 / 48 ، باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم ، ح ( 134 ) 2 .
( 3 ) الإستبصار 1 / 48 ، باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم ، ح ( 133 ) 1 .