للملوك : أين اللقمة ؟ قال : أكلتها يا بن رسول اللّه ، فقال عليه السّلام : إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة » « 1 » الخبر .
وروي نحو من ذلك عن مولانا الحسين عليه السّلام « 2 » .
وفيه دلالة ظاهر [ ة ] على كراهة الأكل ، ويمكن أن يستفاد منه الحكم في الشرب أيضا .
ومنها : التكلّم بغير ما استثني على المعروف بين الأصحاب ؛
للروايات المستفيضة كالصحيح بعد ما سأله « عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي والحمد للّه أو آية الحمد للّه ربّ العالمين » « 3 » .
ورواية أبي بصير : « لا تتكلّم على الخلاء فانّ من تكلّم على الخلاء لم يقض له حاجة » « 4 » .
ورواية صفوان : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلّمه حتّى يفرغ » « 5 » .
مضافا إلى منافاته الاستحياء المطلق ، وظاهر الصدوق القول بالمنع ؛ لظاهر النهي .
وهو ضعيف .
ولا فرق بين تكلّمه لنفسه أو مع الغير . وفي تكلّمه بغير الموضوع وجهان .
ثمّ إنّه استثنى من ذلك أمور :
أحدها : أن يكون الكلام واجبا فوريّا كردّ السلام أو الدلالة على الوديعة مع طلب صاحبها أو جواب من يجب طاعته إذا تعلّق غرضه بالجواب في الحال .
ولو كان الوجوب تخييريّا ففي ارتفاع الكراهة وجهان أقواهما ذلك .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 / 188 ، وفيه : « لقمة خبز في القذر » .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 48 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 28 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 57 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 28 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 61 وفيه : « لم يقض له حاجته » .
( 5 ) علل الشرائع 1 / 284 .