وكأنّه لتضرّره حينئذ بالجلوس كما في مرسلة الفقيه من أن « من جلس وهو متنوّر خيف عليه من الفتق » « 1 » ، فلا يبعد تقييد الإطلاقات بهما .
وقد يحملان على الرخصة وتخفيف الكراهة حينئذ ، وكأنّه لذا « 2 » أطلقت الكراهة في كلام أكثر الأصحاب .
ومنها : تطميح البول في الهواء
إمّا بالكون على مرتفع أو غيره ؛ للأخبار المستفيضة .
وفي بعضها التعليل بأنّ للهواء أهلا .
ولا ينافيه ما مرّ من استحباب « 3 » أو [ . . . ] « 4 » المكان للبول كالكون على مرتفع ؛ إذ المقصود هناك التحرّز من ترشّش البول ، وهو حاصل بما دون ذلك .
وظاهر جملة من النصوص كراهة التطميح بمعنى رميه من المكان المرتفع ، والمستفاد من كلام جماعة من أهل اللغة أنّه عبارة عن رميه في الهواء .
وقد نصّ عليه في الصحاح « 5 » والقاموس « 6 » ، وهو أعمّ من الأوّل .
وهو المراد بناء على الأظهر ؛ لإطلاق بعض ما دلّ على كراهة التطميح ، ولا دلالة في تلك الأخبار على التخصيص . وهو الظاهر من جماعة من الأصحاب ، بل عزي إلى الأكثر .
وبه نصّ في كشف اللثام « 7 » .
ونصّ في البحار « 8 » على إرادة الأوّل .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 119 .
( 2 ) في ( ألف ) : « إذا » .
( 3 ) كذا في ( ب ) ، ولعلّها في ألف : « انسحاب » ، قد تقرأ في ( د ) : « استنحاب » غير منقوطة إلّا في الحرف الأخير .
( 4 ) هنا بياض بمقدار كلمة في النسخ المخطوطة .
( 5 ) الصحاح 1 / 388 ( طمح ) وفيه : « وطمح ببوله ، إذا رماه في الهواء » .
( 6 ) القاموس المحيط 1 / 238 ( طمح ) .
( 7 ) كشف اللثام 1 / 229 .
( 8 ) بحار الأنوار 77 / 189 .