وفي ارتفاعها بكون السائل مؤمنا سيّما إذا تعلّق بحاجة ضروريّة أو كان موجبا لكسر قلبه وجه قويّ ، وإن كان قضيّة إطلاق الرواية الأخيرة عدمه .
ثانيها : أن يكون له حاجة بتأخيره . ذكره جماعة من الأصحاب وتركه آخرون .
واستدلّ عليه بأنّ في الامتناع منه ضررا ، وهو منفي بالآية والرواية .
وهو الأظهر .
ولا بدّ أن يكون بحيث لا يمكن أداؤه « 1 » بغير الكلام كالتصفيق والتسبيح « 2 » كما نصّ عليه جماعة منهم .
ونحوه ما إذا لحقه بتأخيره ضرر كفسخ معاملة بنقض خياره بالتأخير .
وكذلك لو كانت الحاجة لمؤمن أو لحقه بتأخيره ضرر في وجه قوي .
ومع إمكان الاستعجال في قضاء الحاجة وأدائها بعد وجهان .
ثالثها : ذكر اللّه تعالى ؛ لقول الصادق عليه السّلام في رواية الحلبي : « لا بأس بذكر اللّه وأنت تقول إنّ ذكر اللّه حسن على كلّ حال ، ولا تسأم من ذكر اللّه » « 3 » .
وقوله في رواية أبي بصير : « لا تدع ذكر اللّه على تلك الحال ، فإنّ ذكر اللّه حسن على كلّ حال » « 4 » .
وفي الصحيح في بيان بعض ما أوحى اللّه إلى موسى : « لا تدع ذكري على كلّ حال . . » « 5 »
إلى غير ذلك ، وظاهر هذه الأخبار شمول الذكر باللسان . وربّما يومى بعض الأخبار إلى كونه بالقلب كقوله عليه السّلام في قويّة مسعدة بن صدقة : « كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على الخلاء فليحمد اللّه في نفسه » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « إذائه » .
( 2 ) في ( د ) : « التنحنح » .
( 3 ) عدة الداعي : 239 .
( 4 ) علل الشرائع 1 / 284 .
( 5 ) الكافي 2 / 497 ، باب ما يجب من ذكر اللّه عز وجل في كل مجلس ح 7 .
( 6 ) قرب الإسناد : 74 .