قوله : انّ سابّ الامام كذلك .
أي : كالنّبي في وجوب قتله ، وان تاب ، لا في أصل وجوب القتل ، فانّ هذا الحكم قد سبق . فلا يرد ما توهّم من أنّ هذا تكرار ؛ إذ سبق أن ساب أحد الأئمة عليه السّلام أيضا يقتل .
الفصل الرابع في الشرب
قوله : وان لم يسكر بعض الناس .
السكر - على قول - : حالة يحصل منها اختلال الكلام المنظوم ، وظهور السرّ المكتوم .
وعلى آخر : ما يغير العقل ، ويحصل معه سرور وقوّة النفس في غالب المتناولين . أمّا ما يغيّر العقل لا غير ، فهو المرقد إذا حصل معه تغيّب الحواس ، والّا فهو المفسد للعقل كما في البنج والشوكران .
قوله : وخروج مزاجه .
مع بقاء الاسم كالخمر والنقيع أو النبيذ أو غيرهما ، فلو خرج عن تحت المسمّى فلا يحرم . والخروج عن حدّ الاعتدال يدلّ على ذلك ؛ إذ الخروج عن حدّه عبارة عن عدم بقاء الشيء على ما هو عليه من الأوصاف واللوازم . وهذا انما يصحّ إذا كان الباقي هو هذا الشيء ولكن سلب منه وصفه . أمّا إذا لم يكن الباقي هذا الشيء وكان شيئا آخر ولم يكن فيه وصف الشيء الأوّل فليس خارجا عن حدّ الاعتدال .
قوله : عندنا بمنزلة الخمر .
أي : في جميع الأحكام . ومنها ؛ الحرمة ، فيكون حراما ، فلا مصادرة على المطلوب كما قد يتوهّم .
قوله : إذا لم يذهب ثلثاه به .
هل المعتبر ذهاب الثلثين كيلا أم وزنا ؟ الأمران محتملان . والموافق للاستصحاب هو الثاني .
قوله : وهي مطهرة .
بالبناء للمفعول أي : تلك الحقيقة الأخرى ، وهي الخل مطهرة فإذا انقلب العصير إليه يصير طاهرا ، ولا يمكن العمل باستصحاب النجاسة ؛ لأنّه إذا لم يتيقن النقيض وطهارة الخل يقينية .