قوله : لأنّ قيام البيّنة .
المراد أنّ قيام البيّنة والاقرار لا يجوّز القذف ، ولم يتحقّق ما يصلح لدفع التعزير ، بخلاف الأخير ، فان العفو واللعان وان لم يجوّزا القذف أيضا ، الّا أنهما صالحان لدفع التعزير لما مرّ من أنّ الظاهر من العفو عن الحد العفو عن التعزير أيضا ، وأنّ اللعان لدرء العذاب اللازم من هذا اللفظ الشامل للحد والتعزير .
قوله : تعزير عبده .
الإضافة بمعنى : « اللام » أي : التعزير الذي هو لعبده وأمته أي حقّهما .
قوله : سواء كان التأديب لقذف إلى آخره .
تأديب المملوك للقذف إذا قذف غير المحصن .
قوله : فلا يبلغ أقلّه وهو خمسة وسبعون .
لا خلاف في أنّ نهاية التعزير في جانب النقصان موكول إلى نظر الامام ، ولا في أنّه في جانب النهاية لا يصل إلى حدّ الزنا ، ولكن وقع الخلاف فيما عدا ذلك إلى أقوال .
أحدها : ما اختاره المصنّف من أنّه يجب أن لا يبلغ هذا الحد المخصوص .
وثانيها : أنّه يجب أن لا يبلغ حد الزنا مطلقا ، ففي الحر من سوط إلى تسعة وتسعين ، وفي العبد إلى تسعة وأربعين .
وثالثها : ما يظهر من بعضهم الميل إليه ، وهو أن لا يبلغ حدّ القذف مطلقا ولكن صرّح بأنّه ليس به قائل .
قوله : وسابّ النبي صلّى اللّه عليه وآله .
سواء كان الساب رجلا أو امرأة ، مسلما أو كافرا ، ويدل عل حكم الكافر بخصوصه ، بل المرأة ، ما روي عن علي عليه السّلام ؛ « أنّ يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه ، فخنقها رجل حتّى ماتت ، فأبطل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله دمها » . « 1 »
قوله : قال صلّى اللّه عليه وآله : « فيّ » .
بتشديد « الياء » يعني أنّ الناس كلّهم في حقي إذا سمعوا من يشتمني أسوة أي : قدوة
و
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 41 / 439 ، نقلا عن سنن النسائي .