امام ، فلا يحتاج أحد إلى أن يرفع ذلك إلى السلطان ، بل يجري الحكم هو بنفسه [ قوله : ] سواء أي : الكلّ في ذلك على السواء من غير ترجيح لبعضهم على بعض .
قوله : وهو إشارة إلى خوف الضرر .
فانّ المراد من قوله : « وما الف رجل » إلى آخره ، أنّه لا يقابل دم ألف رجل منهم أي : من ناصبي على دم رجل من الشيعة ، فلا يجوز قتل الناصبي بالنصب إذا خيف به قتل رجل من الشيعة .
قوله : وفي الحاق باقي الأنبياء عليهم السّلام
وفي الغنية ادّعاء الاجماع عليه ولكن روي عن علي عليه السّلام أنّه لا اوتى برجل يذكر أن داود صادف المرأة ، الّا جلدته مائة وستّين ، فان جلد الناس ثمانون ، وجلد الأنبياء مائة وستون « 1 » ولكنّه ضعيف السند .
وبالجملة الظاهر الالحاق في وجوب القتل . وأمّا في عدم الاحتياج إلى اذن الامام والحاكم فمحلّ نظر .
قوله : ويمكن اختصاص الحكم بها
يعني من بين البنات فلا يردان قاذف أمّه صلّى اللّه عليه وآله مرتدّ قطعا كما يأتي .
قوله : أو في صدقه .
قد يتوهّم لغوية العطف ؛ لأنّ الشك في النبوة يستلزم الشك في الصدق .
أقول : المراد بالصدق : الصدق في بعض الأحكام ، فيمكن الاذعان بالنبوّة والشك في الصدق في حكم بناء على تجويز صدور الكبائر عن الأنبياء أو الصغائر فقط مع عدّ الكذب منها كما يقوله العامّة .
قوله : لأنّ الكفر أعظم من السحر .
فإذا لم يقتل بالأعظم لم يقتل بالأدون بالطريق الأولى . وقوله : « ولأن السحر » إلى آخره يعني : أن كلّ سحر شرك وكلّ ساحر مشرك ، فيكون بمنزلة الارتداد ، ولا شك أن ايجاب الارتداد للقتل انّما هو في المسلم ، دون غيره .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 41 / 437 ، نقلا عن المبسوط .