قوله : ويظهر من اقترانهنّ .
وجه الظهور : أنّه لولا أنّ المراد بها الزنا لما كان وجه للتقييد بالمحصنات ؛ إذ لا عذاب على المحصنات من حيث انهنّ محصنات ، حيث إن التعليق بالوصف مشعر بعلية وصف الزنا .
ويمكن هذا إذا أريد بالاحصان : الاحصان الذي يكون في الرجم . وأمّا لو قيل : انّ المراد بالمحصنات : هو الأحرار كما فسر به الشارح فيما بعد لما ظهر منه ما ذكره .
قوله : والمحصنات من النساء .
قد يفسر المحصنات في الآية الثانية بالعفائف . وقوله : « غير مسافحات » أي : غير مجاهرات بالسفاح ، فسّره البيضاوي ، والاستشهاد بها هاهنا بناء على تفسيرها بالزوجات .
قوله : والمحصنات من المؤمنات .
وقد يطلق أيضا على اجتماع القيود الثمانية التي ذكرها في الرجم .
قوله : ووجهه عموم الأدلّة .
المراد بالأدلّة : أدلّة تعزير قاذف غير المحصن كما في الخبر : من افترى على أهل الذمة وأهل الكتاب قال : « لا ، ولكن يعزّر » . « 1 » وبإطلاقهما يشمل المتظاهر وغيره ، والمورد وان كان مخصوصا ، الّا أنّه يعمّ بالأولويّة وعدم القول بالفصل .
وفي خبر آخر : « كلّ بالغ من ذكر أو أنثى افترى على صغير أو كبير ، أو ذكر أو أنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حرّ أو مملوك فعليه حد الفرية » . « 2 » والمراد بالحد أعمّ من التعزير ، كما لا يخفى .
قوله : في أهل الريب .
لا يخفى أنّ الظاهر من أهل الريب أهل الشك والشبهة في الدين فلا يصدق على المتظاهر بالفسق . نعم في بعض النسخ : في أهل الذنب . وعلى هذا فيتم الاستدلال .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 200 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 28 / 186 .