تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
وما يتوهّم كونه مانعا من انتفاء الفراش غير صالح للمانعية ؛ إذ لم يثبت اشتراط الفراش ، ولذا يحكم بإلحاق ولد الشبهة . نعم يمكن التردّد في شمول الإطلاقات نحو المقام ؛ لعدم تبادر منه ، ورجوع المطلق إلى الفرد الشائع ، وشمولها لولد الشبهة ، مع كونه أظهر ممّا نحن فيه للاجماع فلا يصلح قرينة على التعميم بناء على كونه منه أيضا ؛ لاحتمال كون الاجماع دليلا مستقلّا على الشمول ، لا قرينة على الدخول تحت الاطلاق ، الّا أنّ وجود الرواية الصحيحة الدالّة على الالحاق بالرجل ، كما يأتي ، يدفع هذا التردّد . ثمّ انّه قد يمنع كونه مخلوقا من مائه ؛ لاحتمال كونه من ماء الزوجة ، وهو توهّم فاسد ؛ إذ لا يحصل الولد من ماء الأنثيين ، بل يشترط وجود ماء الذكر وليس غير هذا بالفرض . قوله : ولا بالبكر على الأقوى . لا وجه للتفرقة بين الرجل والبكر على ما ذكر من الدليل ؛ لأنّ الصدق العرفي وانتفاء المانع الشرعي الثابت مانعيّته متحقّق في البكر أيضا ، ولا مانع الّا التردّد في شمول اطلاقات احكام الولد لمثل ذلك ، وهو بعينه جار في حق الرجل . فالحق عدم التفرقة بينهما من هذه الجهة ، كما صرّح به بعضهم . نعم التفرقة بينهما حاصلة من جهة أخرى ، وهي دلالة الخبر الصحيح على الالحاق بالرجل ، وعدم دليل على الالحاق بالبكر ، والخبر الصحيح هو ما روي من أنّه يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في اوّل وهلة ؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة ، لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ، ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد . « 1 » واشتمالها على رجم الموطوءة غير ضائر ؛ لأنّ خروج بعض الرواية عن الحجيّة بدليل خارج ، لا يوجب خروجها عنها ، مع احتمال القول برجم المحصنة هنا خاصّة . قوله : استنادا إلى رواية ضعيفة السند . قد ذكرنا رواية صحيحة دالة على رجم الموطوءة . وبمعناها أخبار أخر كان بعضها صحيح ، وأمّا صحّة أخبار عدم الرجم ، ففي محل المنع ، ولذا قيل : ان دعوى الشارح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 168 ، و 169 .