تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
الأوّل بأن يقرأ : فيقتل حيث يقبل ، فالأوّل من القتل ، والثاني من القبول ، ويكون المعنى أنّه فيقتل العبد حيث يقبل الشهادة أي : يتحقق الشهادة بشرائطها . والثاني : فيقتل حيث يقتل بأن يكون كلاهما من القتل أي : فيقتل العبد بالشهادة كما يقتل الحر بها أو فيقتل بالشهادة حيث يجب القتل والثالث : فيقبل حيث يقبل بان يكون كلاهما من القبول والمعنى فيقبل الشهادة على العبد حيثما يقبل فيه الشهادة على الحقوق مع تحقّق شرائط الشهادة . أمّا عكس الأوّل فلا معنى له . قوله : غلاما بشهوة . احترز بقيد « الشهوة » عما يكون برأفة ، أو صداقة دنياوية ، أو عادة عرفية ؛ فانّه لا حرج في ذلك ، ولا اثم كما صرّح به ابن إدريس . ويدلّ عليه الأصل مع التقيد في الروايات بالشهوة . ويؤيّده عموم ما روي من استحباب تقبيل القادم من مكّة . ولا فرق في الغلام بين الصغير والكبير ، والمحرم والأجنبي ، ولا فرق أيضا في أن يكون التقبيل من الرجل أو المرأة . قوله : فيما بين الحدّين . التقييد بقوله : « فيما بين الحدّين » لأنّ كلّ عدد بينهما منوط برأي الحاكم من جميع الوجوه ، فان أراد اقتصر عليه ، وان أراد قلّة ينقص عنه ، وان شاء يتجاوز ، بخلاف الحدّين ؛ فان الثلاثين ممّا يجب الاتيان به قطعا ، فليس له النقص ، والتسعة والتسعين وان جاز له النقص عليه ، الّا أنّه ليس له التجاوز ، فلكل منهما جهة حتمية ، وان كانت جهة اختيار أيضا بخلاف ما بين الحدّين ؛ فانّه ليس فيه جهة تحتّم ، فالرجوع فيه إلى رأي الحاكم مطلقا ، ثمّ كون ذلك طريق الجمع مع امكانه بوجه آخر لوجود الشاهد عليه ، وهو الشهرة بل الاجماع المنقول ، ثمّ طريقة الجمع بأن يراد من الأوّل أكثر ما يضربان ، ومن الثاني : أقلّه . قوله : فيحمل على الجلد جمعا .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 829 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى