أمر يمكن مشاهدته ولا يشهد عليه في صورة عدم وجوده ، وليس أمرا مخفيا ، فلا يحتمل كذب الشاهدين عليه وهذا انّما يناسب النسخ التي عطف فيها قوله : « لامكان عود البكارة » على « تعارض الشهادة » حتى يكون تعارضها دليلا لسقوط حد الشهود أيضا ، وعلى النسخ الأخرى فيمكن ان يحمل قوله للتعارض على تعارض الاحتمالات فيكون المراد : امكان تجدّد الرتق للمرأة ، بخلاف الجب ؛ فانّ المفروض أنّهم يشهدون على كونه مجبوبا في زمان شهادة الزنا ، والّا فهو خارج عن البحث .
قوله : ومن افتضّ بكرا بإصبعه .
الظاهر أنّ التخصيص بالإصبع من باب التمثيل ، والّا فكلّ ما يوجب الافتضاض بشرط أن لا يوجب الجراحة فهو في حكم الإصبع ، ولذا قال جماعة : « ولو بإصبعه » .
ولا يخفى أنّه لا فرق في المفتضّ بين أن يكون رجلا أو امرأة .
قوله : لأنّه موجب الجناية .
الضمير راجع إلى الأرش ، والموجب بفتح الجيم .
قوله : وهذا الحكم .
أي : حكم لزوم مهر النساء في الحرّة ، وعشر القيمة في الأمة عرضيّ ؛ لأن المقصود بالذات في هذا الباب بيان الحدود ، دون الحقوق اللازمة في المال بل المناسب بيانه في هذا الباب بيان ما في هذا العمل من التعزير .
قوله : إلى تسعة وتسعين .
ونقل عن الشيخ إلى سبعة وتسعين . و [ أظهر ] الأقوال أوّلها حملا للحد في الصحيح على التعزير ؛ لعدم ثبوت الحقيقة فيه ، وتأويلا للصحيحة الأخرى ؛ لعدم عامل بتعيين الثمانين .
الفصل الثاني في اللواط
قوله : فيقتل حيث يقتل
يمكن تصحيح العبارة بوجوه ثلاثة :