أي : جمعا بينه وبين ما دلّ [ على ] أنّ فيه الجلد كالموثّق « السّحاقة تجلد » . « 1 » والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة » . « 2 »
ولا يخفى أنّه وان أمكن الجمع بحمل هاتين الروايتين على غير المحصنة أيضا . الّا أن ما ذكره الشارح أرجح ؛ لموافقته لعمل الأكثر ، بل عامّة من تأخّر .
وأمّا ما في الاحتجاج عن القائم عليه السّلام : « وأمّا إذا ساحقت ، فيجب عليها الرجم » « 3 » فلقصور سنده لا يوجب علما ولا عملا . نعم في الصحيح في امرأة موطوءة ساحقت جارية فحملت الجارية : « أنّه ترجم المرأة ؛ لأنّها محصنة » . « 4 » ويمكن تخصيصه بمورده ، وان لم يلائمه التعليل .
قوله : وقيل : تقتلان في الثالثة .
يمكن أن يكون المراد بالثالثة : المرة الثالثة من الفعل . وأن يكون : المرة الثالثة التي حدّ قبلها مرّتين ، ولكن المصرح به في كلامهم هو المعنى الأول .
والقائل بهذا الحكم - أي : القتل في الثالثة - ابن إدريس في السرائر . وقال الشيخ في النهاية : « إنّهما يقتلان في الرابعة » . ويدلّ عليه خبر يشمل على احكام مخالفة للإجماع وذلك مع ضعف سنده يمنع عن العمل به .
قوله : لأنّه مخلوق من مائه إلى آخره .
المراد : انّ المقتضي للالحاق ، وهو الخلق من الماء الموجب لصدق الولد عرفا ولغة موجود ، والمانع عنه مفقود ؛ لأنّ المانع الثابت مانعيّته ليس الّا الزنا والسحق منه لغة وعرفا ، فيشمله اطلاق ما دلّ على أحكام الولد من حرمة التناكح ، وثبوت التوارث ، مع أنّ الأوّل ثابت في ولد الزنا اتفاقا ، فهاهنا أولى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 165 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل : 18 / 86 .
( 3 ) - الاحتجاج ( بتحقيق السيد محمد باقر الخرسان ) : 463 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : 28 / 168 .