تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
هنا : المعنى المصدري مجازا بقرينة المقابلة مع الأقسام الستّة المتقدّمة ؛ فانّها مصادر أفعال ، فكذا هنا ، فالمراد به هنا : القبض على المشتمل على العدد وضربه دفعة .

تتمّة

قوله : لإمكان عود البكارة . فان قيل : انّ بين عدم حدّ المرأة وعدم حدّ الشهود لإمكان عود البكارة تناقضا ؛ لأنّ عدم حدّ المرأة ؛ لأجل تعارض شهادة النساء مع شهادة الرجال ، وهذا التعارض انّما يكون إذا لم يجتمع البكارة مع الزنا . وأمّا مع امكان اجتماعهما بعود البكارة ، فلا تعارض ، واستند عدم حدّ الشهود بامكان الاجتماع ، فلا يكون بين الشهادتين تعارض ، فلا بدّ امّا من القول بعدم امكان عود البكارة فيحدّ الشهود أو بامكانه ، فيحدّ المرأة ؛ لعدم منافاة شهادة النساء مع زناها حينئذ . قلنا : انّ امكان عود البكارة وان كان ممكنا ، ولكنّه خلاف الظاهر ، ومن الأمور النادرة الوقوع ، والاحتمال المخالف للظاهر والنادر الوقوع صالح لدرء الحدود كما عرفت من نظائره صورا كثيرة . ولكن لا يحمل عليه الواقعة ما لم يكن عليه دليل ، سيما إذا كان حمل الواقعة عليه موجبا لثبوت حد لهذا الاحتمال يصلح لدرء الحد عن الشهود ، ولكن لا يحمل عليه شهادة النساء ؛ لايجابه ثبوت الحد على المرأة . هذا ثمّ لا يخفى أنّ بعض المتأخّرين استدلّ على سقوط الحد عن الشهود بتعارض الشهادات ، واحتمال صدق كلّ منهما وكذب الآخر وهو خطأ ؛ لأن احتمال الصدق لا يدفع حدّ القذف ، والّا لم يحد أكثر ما حكموا بحدّه للقذف ، بل يدفعه اثبات ما ادعاه فالتعارض انّما هو صالح لدفع الحد عن المرأة فقط كما فعله الشارح . نعم يرد هذا على الشارح أيضا على ما في بعض النسخ من قوله : « ولإمكان عود البكارة » ب‍ « واو » العطف . قوله : في الأوّل للتعارض . أي : لتعارض الشهادات في الأوّل أي : في الشهادة على كونها رتقاء ؛ فانّه كما يمكن صدق الرجال يمكن صدق النساء أيضا ، فيتعارضان ، بخلاف الشهادة على الجب ؛ فانّه
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 827 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى