وخامسها
قوله : وكان هذا كلّ الواجب .
إذ لو وجب غيره ، لزم تأخير البيان . وفيه نظر مرّ في نظيره .
وقوله : « لا قائل بالفرق » .
أي : بين الأمة والعبد ، والأولى الاستدلال في هذه المطالب بالأخبار المستفيضة الصريحة الواردة في المقام منها : الصحيح : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وان كان مسلما أو كافرا ، وأن لا يرجم ولا ينفى . « 1 »
ومنها : في الأمة تزني قال : تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن لها زوج . « 2 »
ومنها : إذا زنى العبد والأمة ، وهما محصنان ، فليس عليهما الرجم ، انّما عليهما الضرب خمسين ، نصف الحدّ . « 3 » والمراد بالضرب : ضرب السوط الذي هو الجلد .
هذا ، وممّا يدلّ على نفى التغريب في العبد والأمة أنّه اضرار بالسيّد ، وأيضا هذه الأمور للتشديد ، والمملوك اعتاد الانتقال من بلد إلى آخر .
قوله : بذلك على نفي التغريب .
أي : بعدم ثبوت الجزّ والتغريب على الأمة .
قوله : على الأمة نصفها .
بأن تغرب نصف المدّة التي تغرب فيها الحرّة .
وسادسها
قوله : لا يبلغ القتل .
فانّه إذا كان الحد القتل ، فيقتل المبعض أيضا ؛ إذ لا فرق في موجبات القتل من الزنا بين الحر والعبد .
وسابعها
قوله : الضغث .
يعني : أنّ الضغث ، وان كان في الأصل اسما بمعنى الحزمة من الشيء ، ولكن المراد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 134 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 28 / 113 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 28 / 134 .