الصحيح المروي في تفسير علي بن إبراهيم ، والمرفوع : « لا يقيم حدود الله من في عنقه حدّ » « 1 » . وفي مرسلة ابن أبي عمير : « من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف » . « 2 » ونحوهما خبران « 3 » آخران .
قوله : القول المحكي على وجه التحريم .
المراد بالقول المحكي : « عدم رجم من للّه في قبله حد » . وقوله : « على وجه التحريم » خبر للمصدر . والضمير في « حكايته » راجع إلى المحكي ، و « قولا » متعلّق بالحكاية أي :
لحكايته على سبيل القول حيث قال : « قيل » . ومؤذنا حال عن الحكاية ، وقوله : « إذ لا يتّجه » دليل لكون الحكاية قولا ، ظاهرا في كون القول المحكي على وجه التحريم .
ووجه عدم اتّجاه التوقّف في الكراهة : عدم القول بالإباحة ومراده بالكراهة : هو طلب الترك المتحقّق في ضمن التحريم أيضا ، والّا فالتوقّف في الكراهة بالمعنى الأخص ممكن . ولما كان قوله : « لا يرجم » مختصا بطلب الترك ، ولا يدلّ على عدم النهي من النقيض ، فلو لم يرد منه التحريم لزم التوقّف في الكراهة بالمعنى الأعم ، وهو غير متّجه .
قوله : صنفا .
مع أنّ توصيف الحد بالمثل يدلّ على الاتحاد الصنفي ؛ إذ على إرادة الأعم يكون الوصف توضيحيا ، وعلى الاتحاد الصنفي يكون احترازيا ، والتأسيس أولى من التأكيد .
قوله : مع احتمال إرادة ما هو أعم .
ويؤكّد هذا الاحتمال آخر هذا الحديث من انصراف الناس ما خلا أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام ، فانّه يستبعد غاية الاستبعاد أن يكون على الجميع مثل حدّ الامرأة المرجومة .
قوله : ويظهر من الخبر الثاني .
لا يخفى أنّه لا دلالة لرجوع الناس وانصرافهم على عدم الفرق شرعا ؛ إذ لعلّهم لا يعلمون أنّ التوبة توجب سقوط الحد ، ولا استبعاد فيه ؛ لأنّ هذه المسألة ليست ممّا تعمّ به
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 55 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 28 / 54 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 28 / 55 و 56 .