في الزجر ، وان روي أيضا عن علي عليه السّلام ؛ فانّ الرواية لضعف سندها وفقد دلالتها على الوجوب لا يصلح لدفع الأصل .
قوله : ويمكن جعل ذلك إلى آخره .
أي : جعل دفن المرأة إلى الصدر والرجل إلى الحقو . وقوله : « لتأدي » إلى آخره ، دليل على أحد جزأي الاستحباب ، وهو عدم المنع من النقيض ، وقوله : « وروى سماعة » « 1 » دليل على الجزء الآخر ، وهو طلب الفعل . وعدم ثبوت الوجوب بها ؛ لعدم صحّة سندها .
ومنهم من جعل « ذلك » إشارة إلى أصل الدفن ، وهو بعيد كما لا يخفى . وقوله بعد ذلك « وجوبا واستحبابا » ينافيه ؛ لدلالته على أنّ الوجوب والاستحباب المتقدّم ، في الكيفية ، لأنّها المغياة دون أصل الدفن .
قوله : عدم اشتراط الإصابة .
أي : الإصابة في عدم الإعادة .
قوله : وفي هذه الوجوه نظر .
أمّا في الاطلاق ؛ فلمنعه . وأمّا في الثاني ؛ فلأنّ الرجوع عن الاقرار انما يفيد لو لم يتمّ الأربعة وبدونه لا يوضع في الحفيرة ، أو لأنّ الفرار أعمّ من الرجوع ، والمنزلة تحتاج إلى دليل . وأمّا في الثالث : فلأنّ الحد مبني على الزجر ، دون التخفيف ، وانّما التخفيف قبل ثبوته ، وبعده فلا تخفيف .
قوله : وينزجر من يشاهده ممّن أتى مثل ذلك .
وفائدة انزجاره امّا كفّه عن الاقرار ، أو حصول [ خوف ] من اللّه في نفسه حيث أتى بعمل يستحقّ مثل هذا الزجر .
قوله : وقيل ، والقائل ابن إدريس
يحتمل أن يكون هذا مقابلا لقوله : « وينبغي اعلام الناس » فيكون المعنى : وينبغي اعلام الناس أي : يستحبّ ليحضر طائفة . وقيل : يجب حضور طائفة فيجب إعلامهم . وهو المناسب للاستدلال للاستحباب بالآية ، كالوجوب . وكذا يؤيّده قول الشارح بعد ذلك : « يجب حضورها أو يستحب » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 28 / 99 .