البلوى حتّى يعلمها كلّ أحد ، ولو علموا فلا حجيّة في فعلهم ؛ إذ لا اجماع قطعا ؛ لخروج المعصوم قطعا ، ولا تقرير من الامام على فعلهم ؛ لأنّه انّما هو لو كان الامام عالما بفعلهم ما يوجب الحد وتحقّق التوبة لهم أو لبعضهم .
وثالثها
قوله : ولأن الزنا بالنسبة إليها تام .
لأنّ زنا المرأة لا يشترط فيها عقل الزاني . والمفروض أنّها محصنة أيضا ، فيجب الحد تامّا . ويمكن أن يكون المراد بتمام الزنا بالنسبة إليها حصول كمال اللذة لها ، ولكنّه بعيد على أنّه لا يصلح دليلا شرعيّا لثبوت الحكم .
قوله : بخلاف زنا العاقل .
هذا متعلّق بقول المصنّف : « ولو زنا بها المجنون فعليها الحد تامّا » . [ أي ] في زنا المجنون عليها الحد ، بخلاف زنا العاقل بالمجنونة ؛ فانّه ليس على العاقل الحد تاما على المشهور للنص والأصل .
وقد يقال بتعلّقه بقوله : « تام » أي : لأن الزنا بالنسبة إليها تامّ ، بخلاف زنا العاقل بالمجنونة ؛ فانّ الزنا حينئذ بالنسبة إلى العاقل ليس بتامّ ؛ لدلالة الشهرة . والنص والأصل انّما يدلّان على عدم تماميّة الحد ، دون عدم تماميّة الزنا ، بل الزنا بالنسبة إلى العاقل هنا أيضا تامّ ، وان اشتهر عدم تمامية الحد للنص .
قوله : مع عدم سلامة سندها .
هذا مع أنّها معارضة بأخبار كثيرة عامّة وخاصّة ، أقوى سندا وأكثر اعتضادا مثل حديث رفع القلم عن المجنون ، وبه استدلّ أمير المؤمنين عليه السّلام على عمر حين أمر بحدّ المجنونة وخصوصية المورد مدفوعة بعموم التعليل .
قوله : أدوارا أو لغيره .
فيكون حال الفعل عاقلا زائلا عنه الجنون . والمراد بغيره : حصول الإفاقة له في هذا الآن وان لم يكن أدوارا
قوله : لقوله تعالى .