ويحتمل أن لا يكون كذلك فيكون « قيل » قولا مقابلا لقول من يقول بعدم وجوب حضور طائفة ويكون استحباب اعلام الناس اتفاقيا حيث انّ اعلام الناس غير اعلام الطائفة عرفا ، بل هذا الأخير هو مقصود المصنّف كما لا يخفى على من تتبّع كتب القوم .
قوله : لأنّه أقل الطائفة .
كما نقل عن الفراء بناء على كونها بمعنى القطعة من الشيء . ولقوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
« 1 » بدليل قوله تعالى :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
. ولقول أمير المؤمنين عليه السّلام في الآية : « الطائفة واحد » ، وقد روي ذلك في التبيان والمجمع عن الباقر عليه السّلام . « 2 »
قوله : فيحمل الأمر المطلق على أقلّه .
توصيف الأمر بالمطلق من باب توصيف الشيء بحال متعلّقه ؛ لأنّ المطلق حقيقة هو الطائفة التي يتعلّق الأمر بحضورها ، دون الأمر ، والضمير في « أقلّه » راجع إلى المطلق . ويمكن أن يراد بالأمر هو الطائفة بناء على أنّه قد يراد به الشيء ، فيكون المعنى ، فيحمل الشيء المطلق أي الطائفة .
قوله : ووجهه غير واضح .
واستدلّ له بالاحتياط ؛ لاشتمال العشرة على جميع ما قيل هنا .
قوله : والأجود الرجوع إلى العرف .
لا وجه لذلك بعد مخالفة العرف للّغة ؛ لأصالة تأخّر الحادث ، نعم لو ثبت موافقة عرف الشارع لعرف زمان الشارح لكان ما ذكره صحيحا .
قوله : للنهي عنه إلى آخره .
في أخبار كثيرة ففي الصحيح وما يقرب منه وغيرها : « لا يقيم الحد من للّه تعالى عليه حدّ ، فمن كان للّه تعالى عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد » . « 3 » وفي
هامش
( 1 ) - الحجرات : 9 .
( 2 ) - مجمع البيان : 4 / 124 . الوسائل : 28 / 93 ، عن الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الطائفة واحد .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 28 / 53 .