قوله : وكذا يعتبر وطء المملوك
اي كما انّه يعتبر وطء جديد في البائنة كذلك في المملوك إذا اعتق ، فانّه لا يكفي الوطء الواقع في الرقّية في احصان الرجل والمرأة حينئذ ، وان كان كافيا في احصان الرجل الرقّية ، بل لا بدّ من وطء جديد ، بالعقد الدائم بعد العتق .
قوله : حين جمع للمرأة بينهما .
وهي شراحة . جلّدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له : اتّحدها حدّين فأجاب عليه السّلام : « حددتها » إلى آخره . « 1 »
قوله : ليتحقّق فائدته .
أي : فائدة الجلد ، وهي العمل بكتاب الله ، والجمع بين الأدلّة ، فلو بدأ بالرجم لم يحصل تلك الفائدة ؛ لأنّ بالرجم يموت غالبا فلا يمكن الجلد ، فلا يحصل الجمع بين الأدلّة . ويمكن أن يراد بالفائدة : قوّة الزجر ؛ فانّ الأضعف لا يؤثر بعد الأقوى ، فلا يؤثر الجلد بعد الرجم .
قوله : وان كان التأخير أقوى في الزجر .
يمكن أن يكون قوله : « وان كان » إشارة إلى استحباب التأخير حيث انّ قوّة الزجر مطلوبة هنا ؛ ولذا يجمع . فيكون المعنى : وان كان التأخير موجبا لقوّة الزجر فيستحب . ويمكن أن يكون إشارة إلى ردّ من استدلّ على وجوب التأخير بكونه أقوى في الزجر ؛ لأنّ قوة الزجر لا تصلح لدفع الأصل ، حيث لا دليل على اعتباره بهذا القدر .
قوله : وقد روي أنّ عليا . « 2 »
يمكن أن يكون ذكر الرواية لأجل تأييد ما اختاره من عدم وجود الصبر حتّى يبرأ الجلد ؛ فانّ الغالب أنّ الجلد لا يبرأ في يوم واحد . ويمكن أن يكون تأييدا للاستحباب المشار إليه بقوله : « وان كان التأخير أقوى في الزجر » على كونه إشارة إليه ، أو إشارة إلى ردّ من استدلّ على وجوب التأخير بهذه الرواية على كون قوله : « وان كان » إلى آخره أيضا ردّ على من تمسّك بقوّة الزجر ، فيكون المعنى : ولا يجب التأخير ، وان كان أقوى
هامش
( 1 ) - المختلف : 9 / 149 ، والخلاف : 2 / 439 ، طبع 1383 ق .
( 2 ) - المختلف : 9 / 149 .