القول في ميراث الأزواج
[ قوله : وهو حمل بعيد ] بل ليس بصحيح . أمّا حقيقة فظاهر . وأمّا مجازا ؛ فلعدم ظهور علاقة من العلائق المعتبرة فيه .
قوله : واختصاصها بدفع القيمة إلى آخره
الظاهر منه أنّه يدفع [ إليها ] كمال الثمن من القيمة وظاهر كلام جماعة ، بل صريحه أنّه يدفع إليها نصف من القيمة إذا كانتا اثنتين وثلثاه ، إذا كانت غير ذات الولد اثنتين ، وهكذا .
والظاهر على فرض هذا التفصيل - أي : الفرق بين ذات الولد وغيرها - وجوب دفع كمال ثمن القيمة ، وعدم اختصاص ذات الولد بالدفع ، بل يعطيه جميع الورثة ، أو غير ذات الولد .
قوله : دون سائر الورثة .
أي : يختصّ دفع القيمة بالزوجة ذات ولد منه التي أخذت العين ، دون سائر الورثة ، فبأخذ العين الممنوعة منها تدفع قيمتها إلى غير ذات ولد منه .
وظاهر العبارة أنّها تدفع مجموع الثمن ، وظاهر الأصحاب انها تدفع بقدر الحصّة ، تأمّل .
قوله : فهو كالدين .
اعلم أنّ الضمير راجع إلى القيمة ، دون الدفع إذ لا معنى لكون دفعها كالدين ، وتذكيره باعتبار تأويلها إلى المدفوع أو المأخوذ ، وأمّا الضمير المجرور في قوله : « فيه » فالمناسب ارجاعه إلى الدفع ؛ لأنّه الذي لا يفرق فيه بين الصورتين ، الّا أنّه لا يلائم ظاهر العبارة ، حيث انّ الظاهر اتّحاد المرجعين .
ويمكن أن يرجع هو أيضا إلى القيمة ، ويكون المراد : أنّه لا يفرّق في القيمة في الصورتين بأن تكون في صورة عدم بذل الوارث واجب الدفع وفي صورة البذل غير واجب الدفع . والمراد ببذل الوارث العين : بذله من غير تخيير للزوجة بين قبولها وأخذ القيمة - أي امتناعه منها - إذ لا كلام في جواز التخيير ، وعلى هذا فالمراد من امتناعه من القيمة : امتناعه منها مع عدم بذله العين .