وثلثه مع التعدد . وفيه : أنّ ذلك ممنوع ، ولا دليل عليه وأخذه سدس الأصل أو ثلثه عند عدم أحد الزوجين للاجماع ، وهو يحتمل أن يكون على [ أنّ ] له سدس الأصل مطلقا ، أو يكون مخصوصا بصورة عدم وجود أحد الزوجين .
وعلى هذا فنقول : إنّ مقتضى قاعدة « كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّبه » « 1 » أن ينزل المتقرّب بالام بمنزلة أم الام ؛ لأنّها الرحم الذي يجرّبه ، والمتقرّب بالأب بمنزلة أب الأب ، وهما يقتسمان بعضها « 2 » بالسوية ، فهاهنا أيضا كذلك .
المسألة السادسة
قوله : وثمانية عشر .
وذلك ؛ لأن الثلثين ينقسم أثلاثا ، فالمخرج ثلاثة ، ثمّ ينقسم ثلث الثلثين على اثنين ، وثلثاه على ثلاثة ، وبين الثلاثة والاثنين تباين يضرب أحدهما في الآخر ، فيحصل ستّة يضرب في الثلاثة الأولى يحصل ثمانية عشر .
المسألة الثامنة
قوله : والفرق إلى آخره .
فيه أوّلا : أنّ ميراث الأعمام والأخوال وان كان ثابتا بعموم الآية ، ولكن ميراث الأجداد والإخوة للأب أيضا كذلك ؛ فانّه ليس في الكتاب العزيز بيان حكمهما أيضا ، فلا وجه لقوله : « فان كل واحد ثبت بخصوصه » ، وان أريد الأعم من الثبوت في الكتاب والسنّة ، فميراث كلّ من الأعمام والأخوال أيضا ثابت في السنّة .
فان قيل : المراد : خصوص الكتاب ، والجدّ ثابت فيه أيضا للتنصيص بإرث الأب والام ، وهما يصدقان على الجد والجدّة .
قلنا : الصدق ممنوع ، مع أنّ المنصوص في الكتاب إرث الأب إذا كان هناك ولد ، وأمّا في صورة عدم الولد فلا نصّ على إرثه ، بل النصّ مخصوص بالام حيث قال سبحانه : « فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث » مع أنّ حكمه سبحانه بإرث الأبوين مع الولد قرينة على تخصيصهما بالأب والام الحقيقيتين ، إذ لا يرث الجدّ والجدّة مع الولد .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 26 / 188 .
( 2 ) - كذا . ولعلّ الصحيح : بينهما .