يمكن أن يحصل له معتق بأن يكون اسلام المضمون طارئا ، ثمّ يكفر بعد العقد ، ويلتحق بدار الحرب ، ويسترق ، فيعتقه مولاه فيكون المعتق وارثا له .
قوله : لفقد شرط الصحّة .
أي : صحّة الضامنية ، لا صحّة الضمان ؛ فانّه لو كان شرطا لصحّة الضمان لما يقدح طارئا . وأمّا الضامنية كالمالكية التي شرطها كون المملوك مما يصحّ مملوكيته - مثلا - فلو عرض له بعد المبايعة ما ينافيه كطريان العتق على العبد - مثلا - زالت المالكيّة .
قوله : على الأصح .
مقابل الأصح قول ابن الجنيد ، والشيخ في الاستبصار ، وهو : أنّه لبيت المال الذي مصرفه مصالح المسلمين .
ويمكن أن يقال : إنّ مرادهما بيت مال الإمام أيضا لما ذكره جماعة من شيوع اطلاق بيت المال وإرادة بيت مال الإمام ، ويشير إليه كلام الشيخ في الخلاف هنا حيث قال :
« ميراث من لا وارث له ينتقل إلى بيت المال وهو الامام خاصّة .
الفصل الرابع
المسألة الأولى
قوله : فمن حيث ينبعث .
الظاهر - وقائله اعلم - ان خرج منهما جميعا من غير سبق لأحدهما ، فينظر أنّه من أيّهما يسترسل أي : يكون في أيّهما الدفع والفوران ومن أيّهما التقاطر والخروج بالرفق .
قال في القاموس : « بعثه كمنعه : ارسله فانبعث » . وقيل : إنّ المراد منه أن يحكم مع التساوي في السبق على المنقطع أخيرا لأن المراد من الانبعاث : الاسترسال ، وظاهر أنّ المنقطع أخيرا أشدّ استرسالا وادرارا ؛ لكون الخروج منه أكثر زمانا .
ولا يخفى ما فيه .
قوله : وهو هنا كذلك .
أي : وتوريث نصف النصيبين هنا كذلك أي : هو كقسمة ما يقع التنازع فيه بين الخصمين مع تساويهما ؛ إذ الضمير راجع إلى الموصول - أي : ما يقع فيه التنازع هنا