تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
يمكن أن يحصل له معتق بأن يكون اسلام المضمون طارئا ، ثمّ يكفر بعد العقد ، ويلتحق بدار الحرب ، ويسترق ، فيعتقه مولاه فيكون المعتق وارثا له . قوله : لفقد شرط الصحّة . أي : صحّة الضامنية ، لا صحّة الضمان ؛ فانّه لو كان شرطا لصحّة الضمان لما يقدح طارئا . وأمّا الضامنية كالمالكية التي شرطها كون المملوك مما يصحّ مملوكيته - مثلا - فلو عرض له بعد المبايعة ما ينافيه كطريان العتق على العبد - مثلا - زالت المالكيّة . قوله : على الأصح . مقابل الأصح قول ابن الجنيد ، والشيخ في الاستبصار ، وهو : أنّه لبيت المال الذي مصرفه مصالح المسلمين . ويمكن أن يقال : إنّ مرادهما بيت مال الإمام أيضا لما ذكره جماعة من شيوع اطلاق بيت المال وإرادة بيت مال الإمام ، ويشير إليه كلام الشيخ في الخلاف هنا حيث قال : « ميراث من لا وارث له ينتقل إلى بيت المال وهو الامام خاصّة .

الفصل الرابع

المسألة الأولى

قوله : فمن حيث ينبعث . الظاهر - وقائله اعلم - ان خرج منهما جميعا من غير سبق لأحدهما ، فينظر أنّه من أيّهما يسترسل أي : يكون في أيّهما الدفع والفوران ومن أيّهما التقاطر والخروج بالرفق . قال في القاموس : « بعثه كمنعه : ارسله فانبعث » . وقيل : إنّ المراد منه أن يحكم مع التساوي في السبق على المنقطع أخيرا لأن المراد من الانبعاث : الاسترسال ، وظاهر أنّ المنقطع أخيرا أشدّ استرسالا وادرارا ؛ لكون الخروج منه أكثر زمانا . ولا يخفى ما فيه . قوله : وهو هنا كذلك . أي : وتوريث نصف النصيبين هنا كذلك أي : هو كقسمة ما يقع التنازع فيه بين الخصمين مع تساويهما ؛ إذ الضمير راجع إلى الموصول - أي : ما يقع فيه التنازع هنا