أي : كانوا جميعا من أعمام الميّت ، فلو كانت قرابة الأب وحده عمّ الميّت ، وقرابة الأبوين عمّ أبيه - مثلا - لا تسقط قرابة الأب بقرابة الأبوين ، بل الأمر بالعكس .
المسألة الرابعة
قوله : لأنّ الأخوال يرثون .
لا يخفى أن جعل الأخوال بمنزلة الأخت ، والأعمام بمنزلة الأخ لا وجه له ، فان نسبة الخؤولة والعمومة إلى الأخت والأخ كنسبتهم إلى الميّت نفسه ولو صحّ أيضا ، فدلالته على ما ذكر ، وصحّة الاحتجاج به على المطلوب غير واضحة ؛ لأن مطلق الأخت ليس لها الثلث ، فالصحيح جعل الأخوال بمنزلة الام ، والأعمام بمنزلة الأب كما صرّح به في الحديث الآتي ولولا أنّ التنزيل المذكور مذكور في غير هذا الكتاب أيضا كالمسالك والكفاية لوجب حمله على غلط الناسخ ، الّا أن يحمل الأخت على أخت الأخوال التي هي أمّ الميّت ، والأخ على أخ الأعمام الذي هو أب الميّت .
قوله : ومقابل الأصح قول ابن أبي عقيل .
وإليه ذهب الديلمي ، والمفيد ، والكيدري ، وابن زهرة ، والمصري . ثمّ انّ هؤلاء جعلوا العمّ بمنزلة الأخ للأب ، فيكون له المال ، لا النصف ، نعم جعلوه للعمّة .
المسألة الخامسة
قوله : لأنّ الثلث إلى آخره
هذا حجّة القول الثالث . أما القول الأوّل وهو أنّ للخال للام سدس الأصل ، فهي أن النقص لا يدخل على المتقرّب بالام ، فيكون له نصيبه لولا أحد الزوجين .
وفيه : أنّه ان أريد بالمتقرّب بالام : المتقرب بأم الميّت ، فعدم دخول النقص عليه مسلّم ، ولكن هذه النسبة ثابتة لمطلق الخؤولة من غير اختصاص له بالخال للام ، فيتساوى الجميع . وان أريد به المتقرّب بامّ أمّ الميت حتّى يكون الخال للام بمنزلة الجدّة للام والخال للأب بمنزلة الجدّ له ، فلا دليل على عدم دخول النقص عليه ، بل يدخل عليه ؛ لأنّ الجدّ والجدّة للام ينقسمان المال بعد نصيب أحد الزوجين على التساوي كما مر .
وحجّة القول الثاني : أنّ للمتقرّب بالامّ من الخؤولة سدس نصيب الخؤولة مع الوحدة ،