قوله : بالإشارة .
المراد : أعمّ من الإشارة الخارجية ، أو الذهنية ، فتشمل ما إذا انتفت الأمور الثلاثة في الخارج ، ولكن يعيّن في ذهنهما وقصدهما كأن يقول : أنكحت بنتي وأراد البنت المعينة .
قوله : وإن عيّن في نفسه .
أي : عيّن الأب الزوجة في نفسه . ويجب أن يكون الزوج أيضا عالما بتعيين الزوجة عند الأب في نفسه ، والا لم يكن لاختلافه في المعقود عليها معنى ، ثمّ اختلافهما في المعقود عليها يتصوّر على ثلاثة وجوه .
أحدها : أن لا يعيّنها الزوج في نفسه ، وقبل ما عيّنه الأب ، ولكن قال بعد النكاح : أنت قصدت الصغرى مثلا وصارت هي زوجتي . وقال الأب : بل أنا قصدت الكبرى ، فوقع قبولك عليها .
وثانيها : أنّ يعيّنها الزوج في نفسه أيضا ، وادّعى أنّ مقصودي ومقصودك الصغرى .
وقال الأب : مقصودي ومقصودك الكبرى . والاختلاف على هذين الوجهين بمعنى التنازع .
وثالثها : أن عيّن كلّ منهما في نفسه ، ولكن كان المعيّن مختلفا ، فعيّن الأب الكبرى ، والزوج الصغرى ، فيكون الاختلاف حينئذ بمعنى التغاير .
قوله : وفيها على تقدير قبول .
أي : ومذكور في الرواية على تقدير قبول قول الأب . وهو تقدير ان كان الزوج رآهنّ أنّ على الأب فيما بينه إلى آخره .
ومتن الرواية هكذا : قال : سألته عن رجل كنّ له ثلاث بنات ، فزوج إحداهنّ رجلا ، ولم يسم التي زوّج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقا ، فلما بلغ أن يدخل بها على الزوج وبلغ الزوج أنّها الكبرى ، فقال الزوج : إنّما تزوجت منك الصغيرة من بناتك . فقال الباقر عليه السّلام : « إن كان الزوج رآهنّ ، ولم يسمّ له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين اللّه تعالى أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى ان
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 760
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٦٠