المتعة ليس صريحا في العقد الدائم ، فيحتمل جوازه في المتعة ، دون الدائم . وعلى الثاني ؛ أن ما روي ليس صريحا في الجواز ؛ لما ذكره المحقّق الشيخ علي في شرحه على القواعد قال :
ولا دلالة فيها ؛ لأنّه إن كان المراد صيرورته امرأته بهذا اللفظ لزم صحّة المتعة بدون الإيجاب ؛ لأن « نعم » في جواب القبول لا يكون إيجابا . وإن كان المراد بلفظ آخر وهذا حكاية عنه ، فلا دلالة على أن ذلك اللفظ بصيغة المستقبل . انتهى .
والضمير في مخالفته لما روي . والقواعد الّتي تخالفها الرواية :
إحداها : ما أشار إليه المحقّق المذكور من لزوم الصحّة بدون الايجاب .
وثانيها : ما ورد في آخر الرواية من أنّ بدون ذكر الأيّام يصير تزويج مقام وعقد دوام ؛ فإنّه يخالف القاعدة المشهورة من أنّ العقود تابعة للقصود .
قوله : أنّ الإيجاب من المرأة .
لا يخفى أنّ هذا لا يتمّ فيما إذا وكّل المرأة في العقد . وصرّح في شرح القواعد بأنّ بقاء جواز التقديم مع الوكيل والولي طرد للباب .
قوله : ومن ثمّ ادّعى .
المدّعي هو الشيخ في المبسوط .
قوله : وهو حينئذ في معنى الإيجاب إلى آخره .
أي : يكون معنى قوله : « تزوّجت » جعلت نفسي زوجا ، و « نكحت » جعلت نفسي ناكحا ، لا قبول زوجية الزوجة أو منكوحيّتها .
قوله : بل أولى .
لأنّ أمر الفروج أشد من غيرها .
قوله : أن يقام مقامه .
الضمير إمّا للعربي ، أو للمترادف حيث إنّ الترادف يكون بين اللفظين أي : يصحّ أن يقام المترادف مقام المترادف .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 757
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٥٧