قوله : على ردّ ما روي .
هو ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ ، فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثمّ أفاقت ، فأنكرت ، ثمّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال عليه السّلام : « إذا قامت بعد ما أفاقت فهو رضا منها » قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال « نعم » . « 1 »
قوله : أو دخل بها إلى آخره .
عطف على قوله : « زوّجت » والضمير في : « أقرته » إمّا للدخول أو الزوج . ويحتمل بعيدا أن يكون عطفا على قوله : « أفاقت » والضمير المنصوب حينئذ يمكن أن يكون للتزويج أيضا . ثمّ صريح هذه العبارة كعبارة النافع أيضا : أن الدخول وتقريره أيضا مروي مع أنّه ليس في الرواية المذكورة الصحيحة عنه عين ولا أثر له ، ولم نعثر على رواية أخرى متضمّنة له ، مع أنّ ظاهر قوله أنّه في هذه الرواية الصحيحة ، ولا يحضرني حينئذ توجيه للعبارة . والله أعلم .
قوله : إيجابا وقبولا .
إن قلنا بأنّ الإيجاب ما كان من جانب الزوجة أو يجب كونه منها يكون قوله : « إيجابا وقبولا » متعلّقا بقوله : « عن غيرها » . وإن قلنا بأنّه لا يختصّ بها يكون متعلقا به وبما قبله .
قوله : مطلقا .
أي : في الرشيدة وغيرها ؛ لئلّا يتوهّم أن قوله : « في نكاح الرشيدة » متعلّق بالشاهدين أيضا ، فلا يجوز نكاح غير الرشيدة بدون الشاهدين .
وإنّما قيّد ب « الدائم » مع أنّه لا يشترط في المتعة أيضا لمكان قوله : « وإن كانا أفضل » فإنّه قرينة على إرادة المصنّف النكاح الدائم ؛ لعدم أفضلية الشاهدين في المتعة .
قوله : اشترطهما فيه .
الضمير المجرور للنكاح الدائم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 20 / 294 .