تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
قوله : إلى فهم المتعاقدين . قد يتوهّم أنّ الصحيح أن يقول : الغرض إيصال أحد المتعاقدين المعاني المقصودة إلى فهم الآخر ؛ لأنّ المتكلّم لا يوصل المعنى إلى فهمه . وفيه ؛ أنّ معنى إيصال المتكلّم المعنى إلى نفسه : إرادته من اللفظ وتصويره وقصده بواسطة اللفظ ، فيصحّ أن يقال : غرضه إيصاله إلى فهمه وفهم الآخر ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد : أنّ غرض الشارع من بناء الصيغة [ ايصال ] المعاني إلى فهمهما ، لا غرض أحد المتعاقدين . قوله : وهما ممنوعان . أي : التعليلان . أمّا الأوّل : فإمّا لمنع كون اللغتين المختلفتين من قبيل المترادف ، لأنّ الظاهر من المترادفين ما كانا من لغة واحدة ، وإمّا لمنع صحّة قيام أحد المترادفين مقام الآخر . وأمّا الثاني : فلمنع أنّ الغرض إيصال المعاني المقصودة فقط ؛ لجواز أن يكون الغرض إيصال المعاني بلفظ خاص كما في تكبيرة الإحرام وسائر أذكار الصلاة . قوله : واعتبر ثالث . كون ذلك ثالثا باعتبار أنّ الأوّل اشتراط العربيّة مطلقا صحيحة كانت أو غير صحيحة . والمراد بالملحون ما كان الغلط فيه في الاعراب وبالمحرف ما كان في الحروف . قوله : ويسقط مع العجز عنه . أي يسقط العربي أو يسقط الصحيح مع العجز عنه والظاهر هو الأول والضمير في قوله : « به » راجع إلى العجز بالرخصة في غير العربي . قوله : ويعتبر في العاقد الكمال . أي : فيمن يجري الصيغة سواء كان زوجا ، أو زوجة ، أو وكيلا لأحدهما أو وليا له . والمراد بالكمال ؛ البلوغ والعقل . قوله : وخصّه بالذكر . أي : خصّ السكران بالذكر ، ولم يذكر الصبي ولا المجنون .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 758 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى