قوله : إلى فهم المتعاقدين .
قد يتوهّم أنّ الصحيح أن يقول : الغرض إيصال أحد المتعاقدين المعاني المقصودة إلى فهم الآخر ؛ لأنّ المتكلّم لا يوصل المعنى إلى فهمه .
وفيه ؛ أنّ معنى إيصال المتكلّم المعنى إلى نفسه : إرادته من اللفظ وتصويره وقصده بواسطة اللفظ ، فيصحّ أن يقال : غرضه إيصاله إلى فهمه وفهم الآخر ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد : أنّ غرض الشارع من بناء الصيغة [ ايصال ] المعاني إلى فهمهما ، لا غرض أحد المتعاقدين .
قوله : وهما ممنوعان .
أي : التعليلان . أمّا الأوّل : فإمّا لمنع كون اللغتين المختلفتين من قبيل المترادف ، لأنّ الظاهر من المترادفين ما كانا من لغة واحدة ، وإمّا لمنع صحّة قيام أحد المترادفين مقام الآخر .
وأمّا الثاني : فلمنع أنّ الغرض إيصال المعاني المقصودة فقط ؛ لجواز أن يكون الغرض إيصال المعاني بلفظ خاص كما في تكبيرة الإحرام وسائر أذكار الصلاة .
قوله : واعتبر ثالث .
كون ذلك ثالثا باعتبار أنّ الأوّل اشتراط العربيّة مطلقا صحيحة كانت أو غير صحيحة .
والمراد بالملحون ما كان الغلط فيه في الاعراب وبالمحرف ما كان في الحروف .
قوله : ويسقط مع العجز عنه .
أي يسقط العربي أو يسقط الصحيح مع العجز عنه والظاهر هو الأول والضمير في قوله :
« به » راجع إلى العجز بالرخصة في غير العربي .
قوله : ويعتبر في العاقد الكمال .
أي : فيمن يجري الصيغة سواء كان زوجا ، أو زوجة ، أو وكيلا لأحدهما أو وليا له .
والمراد بالكمال ؛ البلوغ والعقل .
قوله : وخصّه بالذكر .
أي : خصّ السكران بالذكر ، ولم يذكر الصبي ولا المجنون .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 758
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٥٨