قوله : ولا يكفي ما يدلّ بالمجاز .
دفع لاعتراض مقدّر ، وهو أنّه يكفي اعتباره مجازا ؛ فإنّه أيضا ممّا يصحّ استعماله .
فدفعه : بقوله : « حذرا من عدم الانحصار » . وهو أيضا يحتمل معنيين :
أحدهما : الحذر من عدم انحصار المعنى المجازي ، فإنّه متعدّد ، فلا يتعيّن النكاح الدائم الذي هو المقصود .
وثانيهما : الحذر من عدم انحصار اللفظ المجازي في « متعتك » ، فيلزم جواز إيقاع العقد بكلّ لفظ مجازي ، مع أنّهم لا يقولون به .
ويمكن ردّ الأوّل ؛ بإمكان التعيين بالقرينة ، إلّا إذا كان المراد انعقاده بمجرّد « متعتك » .
وردّ الثاني : بأنّه وإن لزم جواز العقد بكل مجاز ، إلّا أنّه خرج ما خرج بالدليل ، فلا يتعدى إلى ما لم يخرجه الدليل .
قوله : وما روي من جواز مثله في المتعة إلى آخره .
الروايات بذلك كثيرة في المتعة ، منها : ما رواه أبان بن تغلب . قال : سألت أبا عبد الله كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : « تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله كذا وكذا يوما » إلى أن قال : « فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك » . قلت : فإني استحيي أن أذكر شرط الأيّام . قال : « هو أضرّ عليك » . قلت : وكيف ؟ قال : « إنّك ان لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة وكانت وارثة » . الحديث . « 1 »
وإنّما قال الشارح : « مثله » أي : مثل « اتزوّجك » ، مع أنّ المروي هو بعينه « اتزوّجك » ؛ لأنّ المذكور « أتزوّجك » مطلقا من دون قيد المتعة ، والمروي : « أتزوجك متعة » . والمقيّد غير المطلق ، نعم يتماثلان في المستقبلية . ويمكن أن يكون المراد بقوله : « مثله » : مثله في عدم الماضوية ، وتكون الرواية إشارة إلى جميع روايات المتعة حيث إنّه ورد في بعضها بلفظ الأمر أيضا قال : « تقول زوجيني نفسك ، وهي تقول : نعم » . « 2 »
قوله : ليس صريحا فيه مع مخالفته للقواعد إلى آخره .
الضمير المجرور إمّا للعقد الدائم ، أو لجواز مثله . فالمراد على الأوّل : أنّ ما روي في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 21 / 43 و 45 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 21 / 44 ، وليست فيه الجملة الأخيرة .