قوله : فإنّ ذلك يورث الزنا .
الاحتمالان المتقدّمان في الخبر الأوّل جاريان هنا أيضا ، فالمراد : إمّا زنا الصبي أو الولد .
قوله : يشعر به الخبر الأوّل .
وجه الإشعار التقييد فيه بالرؤية وسماع الكلام والنفس ، فإنّه لولا كونه مميّزا مدركا لهذه الأحوال لم يكن وجه للتقييد بها .
قوله : وحرّمه بعض الأصحاب .
وهو ابن حمزة . والضمير « للنظر » إلى الفرج مطلقا ؛ لأنّه الذي حرّمه لا إلى خصوص باطن الفرج ، أو حال الجماع .
قوله : قال الصادق عليه السّلام : « اتقوا الكلام » إلى آخره .
لا يخفى أنّ الحديثين للذين ذكرهما خال عن استثناء ذكر اللّه فهما دليلان لبعض المطلوب ، وهو المستثنى منه ، والدليل على الاستثناء مثل قولهم عليهم السّلام : « ذكر الله حسن على كل حال » ، وما ورد من بعض الأدعية حين الجماع .
قوله : ففي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى آخره .
لا يخفى أنّ المستفاد منها شدّة كراهة تكلّم الرجل كثيرا ، لا مطلقا ، فالدليل أخصّ من المدّعى ، مع أنّ في دلالة نهي علي عليه السّلام حين خطابه على شدّة الكراهة في خصوص الرجل نظرا ظاهرا .
قوله : وليلة الخسوف ويوم الكسوف .
التخصيص بليلة الخسوف ويوم الكسوف مع أنّه قد يحصل الخسوف في اليوم والكسوف في الليلة كما إذا انخسف القمر في أواخر النهار وغرب منخسفا ، أو طلع كذلك وكما إذا انكسفت الشمس آخر النهار وغربت منكسفا بحيث علم بقاء انكسافها في بعض الليل ؛ لورود الخبر كذلك . ولعلّه إمّا لشيوع كون الخسوف المعلوم في الليل والكسوف المعلوم في النهار ، أو لاختصاص الحكم بليلة الخسوف ويوم الكسوف ، دون العكس .
قوله : عطف على أوّل ، لا على المستثنى .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 746
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٤٦