بالنهي هنا : التكريه المستفاد من قوله : « ما أحب أن يفعل » مجازا ، فإنّه كما يطلق صيغة النهي على المكروه مجازا كذلك يصحّ استعمال لفظه فيه . والضمير في قوله : « عنه » للجماع في السفر . وفي « منه » يحتمل أن يكون للجماع في السفر ، وأن يكون للمنهي عنه المدلول عليه بقوله : « للنهي » ، وأن يكون للنهي حيث إنّ النهي لدلالته على الدوام يقبل الاستثناء . والمضاف لقوله : « خوفه » مقدّر ؛ لأنّ المستثنى هو حال الخوف ، دون نفسه .
قوله : وإن لم يستأذنها .
ردّ على مالك حيث جوّز مع الاستيذان عن الزوجة .
قوله : فانّه مستام [ كما ورد في الخبر ]
« اللام » في الخبر للجنس الصادق على الواحد ؛ فإنّ كلا من المستام والأخذ بأغلى الثمن ورد في خبر على حدة ، فالأوّل في خبر غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنّه سئل في رجل ينظر إلى محاسن المرأة يريد أن يتزوجها . قال : « لا بأس ، إنّما هو مستام » . « 1 »
والثاني في خبر عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوج امرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ قال : « نعم يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » . « 2 »
والمستام من السوم الذي في المبايعة . يقال : سمت بالسلعة ، وساومت ، واستمت بها وعليها ، [ غاليت واستمته ايّاها وعليها ] سألته سومها « 3 » وهي في معرض شرائي والمراد بأغلى الثمن صرفه عمره في كسوتها ونفقتها . وقوله : « فإنّه مستام » علّة لكونه في معرض الغرر . وفي جعله علّة له دون تجويز النظر كما هو [ في ] الخبر إشارة إلى توجيه التعليل في الخبر حيث إنّ الاستيام والأخذ بأغلى الثمن لا يصلحان علّتين لتجويز النظر إلّا بواسطة انتفاء الغرر به .
قوله : إلى الزندين .
متعلّق بالظاهر والباطن . والزند موصل الذراع من الكف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 20 / 89 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 20 / 89 .
( 3 ) - القاموس : 4 / 133 .