قوله : وعاريا .
الظاهر أنّ المراد : كون الزوج عاريا ؛ لانّه الذي ورد النهي عنه في رواية الصدوق عن أبي عبد الله . وهي : ما رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام : فقال : أجامع وأنا عريان ؟ فقال ؛ « لا ، ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها » . « 1 »
قوله : قال عليه السّلام يكره ان يغشى الرجل إلى آخره .
لا يخفى أنّ هذا الحديث لا يدلّ على ارتفاع الكراهة بالوضوء ، وإنما يدلّ على ارتفاعها بالغسل خاصّة ، فلا يدلّ على تمام المطلوب ، ولذا اكتفى جمع من الفقهاء بالغسل فقط .
قوله : ولا تكره معاودة الجماع .
أي : الجماع بعد الجماع . والغرض : أنّ الكراهة مختصة بالجماع بعد الاحتلام دون الجماع .
قوله : بحيث لا يرى العورة .
لأنّه لو رآها الناظر لحرم كشف العورة ، ولا يخفى أن ظاهر العبارة تحريم الجماع حينئذ ؛ وهو غير ظاهر إذ لا يلزم من حرمة كشف العورة حرمة الجماع ؛ ولذا لا يحرم إخراج البول لو كشف العورة له عند ناظر ينظر إليها .
قوله : ما أفلح أبدا إلى آخره .
الضمير المستتر في قوله : « كان » و « كانت » يحتمل الرجوع إلى الصبي المستيقظ ، وكذا في « أفلح » ، صرّح بذلك الاحتمال في المسالك وغيره . ويحتمل أن يكون راجعا إلى الولد الحاصل من هذا الجماع بقرينة المقام . ويؤيد ذلك الاحتمال ما رواه في طب الأئمة عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك » . قلت : يا ابن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله كراهة الشنعة ؟ قال « لا ، فإنّك إن رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق والفجور » . « 2 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 / 120 نقلا عن التهذيب .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 20 / 134 .