للمصاحبة أي : مع أمانتك أخذتها . والمراد بالأمانة ما أشار إليه في رواية عبد الرحمن بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إذا أراد الرجل أن يتزوّج المرأة فليقل : أقررت بالميثاق الذي أخذ اللّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » . « 1 » وهذا إشارة إلى قوله تعالى « فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » . « 2 » فالمراد ؛ أنّه أخذتها مصاحبا لقبول أمانتك وميثاقك . والمراد : بكلماتك التي جعلتها محلّلة من ألفاظ عقد النكاح أو بواسطة كلماتك الواردة في كتابك الآمرة بالنكاح ، والمجوزة له ، استحللت فرجها .
قوله : دائما عند الدخول بها وبعده .
المراد بقوله : « دائما » أي : في الجماع الأوّل وفي غيره الذي يكون حال الدخول .
وقوله : « عند الدخول وبعده » تفسير لقوله : « دائما »
ويحتمل أن يكون حكما آخر أي ؛ يستحبّ التسمية في الجماع دائما أي : في كلّ جماع مرّتين عند الدخول في الفرج وبعده ، ولكن الظاهر هو [ الأول ] .
قوله : السّوي .
المراد بالسّوي : الخالي عن النقص في الخلقة .
قوله : تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله إلى آخره .
لا يخفى أنّ المستفاد من الأخبار أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أو لم عند التزويج وهو مدلول قوله : « من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج » فلا يناسب ذلك تعليلا لقول المصنّف : « وليولم عند الزفاف »
قوله : فقد أولم على جملة من نسائه .
لفظ « على » إمّا بمعنى « اللام » أي : لتزويج جملة من نسائه ، أو بمعنى : « مع » أي : مع تزويجهنّ . أو بمعنى : « في » أي : في تزويجهنّ ، أو للاستعلاء المجازي حيث إنّه لما كان بعد تزويجهنّ [ أو لم ] ، فكأنّه واقع عليه .
قوله : أوّل يوم حقّ إلى آخره .
أي : من الحقوق الثابتة التي لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 20 / 117 .
( 2 ) - البقرة : 229 .