والضمير في « به » راجع إلى « الاستعمال » يعني : أن تخصيص الاستعمال بالنقص مفهم لأنّها لو تلفت كان المستعير ضامنا لها .
قوله : للاستعمال المتلف .
متعلّق بعدم تناول الإذن .
قوله : فيضمنها آخر حالات التقويم .
المراد : بيان أنّه على القول بالضمان مع الاستعمال المتلف وفإذا اختلف قيمته من يوم الإعارة إلى يوم التلف فالمضمون أيّ واحد من القيم .
وحاصله أنّ المضمون هو قيمته في آخر حالة له قيمة سواء كانت قيمته في هذه الحالة أعلى القيم أو أنقصها ، فلو كانت قيمته أوّلا ثلاثة ، ثمّ اثنين ، ثمّ واحدا ، ثمّ تلف كان عليه الواحد ، ولو انعكس كان عليه الثلاثة . ولا تفاوت في ذلك ما كان نقص القيمة بسبب السوق أو بسبب نقص العين بالاستعمال ؛ إذ عرفت أنّه غير ضامن للنقص الاستعمالي .
قوله : عملا بالشرط المأمور .
أي : قوله عليه السّلام « [ المؤمنون ] عند شروطهم » .
قوله : استنادا إلى الجمع أيضا .
توضيح المقام - كما في المسالك أيضا - : أنّ النصوص هاهنا بين ثلاثة أقسام .
أحدها : ما يدلّ على عدم الضمان في العارية مطلقا من غير تقييد كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « ليس على مستعير عارية ضمان » . « 1 »
وثانيها : ما يدلّ على استثناء مطلق الذهب والفضّة كحسنة زرارة عنه عليه السّلام قال :
قلت : العارية مضمونة ؟ فقال : « جميع ما استعرته [ فتوى ] فلا يلزمك [ تواه ] إلّا الذهب والفضة ، فإنّهما يلزمان » . « 2 »
وثالثها : ما يدلّ على استثناء الدراهم والدنانير كصحيحة ابن مسكان : « لا يضمن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 19 / 93 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 19 / 96 .