تفريع على كونهما من أسباب الضمان يعني : أنّه إذا كان التعدّي أو التفريط من أسباب الضمان ، ولا يوجد المسبّب قبل وجود السبب ، فلا يقع الضمان قبل وجود التعدّي أو التفريط ، ولا يعقل الإسقاط قبل الوقوع . والضمير المجرور في « وقوعه » إمّا راجع إلى الضمان أو إلى كلّ من التعدّي والتفريط .
قوله : بغير عوض على خلاف الأصل .
أي : كونها بغير عوض على خلاف الأصل ، دون مطلق الملكيّة ؛ لاتّفاقهما على تحقّقها .
قوله : من خصوص ما ادّعاه .
أي : خصوصية الأجرة المعيّنة ، لا مطلق الأجرة بعد استيفاء منفعة ملك الغير المستلزم لتعلّق عوضها على ذمّته .
قوله : ما يدّعى كونها .
عطف على قوله : « مدّة » يعني : أو بعد انقضاء مدّة يدّعى كونها مدّة الإجارة . وذكر ذلك ؛ لادخال ما إذا ادّعى المالك إجارتها في مدّة قليلة ليس لها إجارة عادة كنصف يوم - مثلا - فإنّه وإن لم يكن لها اجرة بحسب العادة ، ولكن إذا وقع العقد فيها بأجرة يتعلّق بها الأجرة الموسومة في العقد ، فإذا ادعاها المالك لا يرتفع النزاع بمجرد حلف الراكب على نفي الإجارة .
ولا يخفى أنّ فيه نظرا ظاهرا ؛ إذ لو لم تكن لها اجرة في هذا الزمان ، فينتفي الأجرة بحلف الراكب على نفي الإجارة ولو ادعى المالك الإجارة فيها .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 691
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٩١