قوله : ويشكل .
يمكن أن يكون المستحق بالفتح - أي : الحق - والمراد بالغريم : المضمون له ، وعلى هذا فلا دلالة لكلام المصنّف على اشتراط تميّز المضمون عنه ، فيندفع عنه الإشكال .
قوله : ضمان .
خبر لقوله : « عليّ » والمقول هو : « عليّ ضمان » ولفظه ليس جزءا للمقول ، بل هو من الشارح يعني : أنه قيل : إذا قال الضامن : « عليّ » فهو ضمان منه ، إذا تحقّق سائر شرائطه من تعيين أنه ضمان المال وعمّن هو كأن يقول : عليّ مالك في ذمّة فلان ولا يقدح احتمال كون المراد عليّ السعي أو المساعدة أو نحوهما ؛ لاقتضاء « علي » الالتزام .
قوله : أمّا ضمانه عليّ فكاف .
أي : ذلك كاف قطعا من غير ترديد كما كان لفظة « عليّ » محل الترديد ، ولذا نسبه إلى القيل .
ووجه كفايته : أنّ مع ضميمة « ضمانه » ينتفي احتمال إرادته أنّ عليّ السعي أو المساعدة أو نحوهما ، ولكن يشترط التصريح بالمال لخروج الكفالة .
قوله : لأنّ حقه إلى آخره .
لما كان قوله : « وقيل يكفي رضاه » متضمّنا لجزءين : أحدهما : اشتراط الرضا ، وثانيهما : كفايته وعدم الاحتياج إلى القبول ، فقوله : « لأنّ حقه » علّة للجزء الأوّل . وقوله « ولكن لا يعتبر القبول » علّة للجزء الثاني .
قوله : لما روي إلى آخره .
موضع الاستدلال ليس مجرّد ما ذكره الشارح ، بل تمام الرواية ، وهو أنه بعد ضمانه ( عليه السلام ) صلّى النبي صلّى اللّه عليه وآله عليه حيث [ انه ] مطلق غير مقيّد بالسؤال عن الغريم أنه هل رضي بضمانه أم لا ؟ ولو اشترط رضاه لسأل .
وفيه : أن عدم مطالبة الغريم بعد ضمانه دليل على رضاه مع أنه ثبت في الأصول أن الفعل المثبت لا يعمّ جميع أقسامه وجهاته .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 634
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٣٤