تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
قوله : ويشكل . يمكن أن يكون المستحق بالفتح - أي : الحق - والمراد بالغريم : المضمون له ، وعلى هذا فلا دلالة لكلام المصنّف على اشتراط تميّز المضمون عنه ، فيندفع عنه الإشكال . قوله : ضمان . خبر لقوله : « عليّ » والمقول هو : « عليّ ضمان » ولفظه ليس جزءا للمقول ، بل هو من الشارح يعني : أنه قيل : إذا قال الضامن : « عليّ » فهو ضمان منه ، إذا تحقّق سائر شرائطه من تعيين أنه ضمان المال وعمّن هو كأن يقول : عليّ مالك في ذمّة فلان ولا يقدح احتمال كون المراد عليّ السعي أو المساعدة أو نحوهما ؛ لاقتضاء « علي » الالتزام . قوله : أمّا ضمانه عليّ فكاف . أي : ذلك كاف قطعا من غير ترديد كما كان لفظة « عليّ » محل الترديد ، ولذا نسبه إلى القيل . ووجه كفايته : أنّ مع ضميمة « ضمانه » ينتفي احتمال إرادته أنّ عليّ السعي أو المساعدة أو نحوهما ، ولكن يشترط التصريح بالمال لخروج الكفالة . قوله : لأنّ حقه إلى آخره . لما كان قوله : « وقيل يكفي رضاه » متضمّنا لجزءين : أحدهما : اشتراط الرضا ، وثانيهما : كفايته وعدم الاحتياج إلى القبول ، فقوله : « لأنّ حقه » علّة للجزء الأوّل . وقوله « ولكن لا يعتبر القبول » علّة للجزء الثاني . قوله : لما روي إلى آخره . موضع الاستدلال ليس مجرّد ما ذكره الشارح ، بل تمام الرواية ، وهو أنه بعد ضمانه ( عليه السلام ) صلّى النبي صلّى اللّه عليه وآله عليه حيث [ انه ] مطلق غير مقيّد بالسؤال عن الغريم أنه هل رضي بضمانه أم لا ؟ ولو اشترط رضاه لسأل . وفيه : أن عدم مطالبة الغريم بعد ضمانه دليل على رضاه مع أنه ثبت في الأصول أن الفعل المثبت لا يعمّ جميع أقسامه وجهاته .