وفيه : منع عدم مدخليته لما عرفت مع أنه يفسد الكلام حينئذ لأنّه يفهم منه أنه لو كان الخصومة مع الضامن والمضمون عنه يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره .
قوله : أن يريد به .
أي : بالغريم . وذلك إذا أراد من المستحقّ قدر الحق كما مر .
وأمّا إذا كان المستحق بالكسر وكان المراد به : المضمون له ، فيكون المراد بالغريم :
المضمون عنه وحده ، وإلّا لزم التكرار .
قوله : ويريد بالعلم به الإحاطة .
« الواو » للاستيناف . وهذا ابتداء كلام مهّده لقول المصنّف : « بل تميّزهما » يعني : أن المراد بالعلم به المنفي اشتراطه الإحاطة بمعرفة حاله ونسبه ، لا مطلق العلم حتّى التميز بالشخص ؛ فإنّه لازم .
وليس عطفا على قوله : « يريد به » ؛ لأنّ المراد بالعلم ذلك مطلقا سواء أريد بالغريم الأعم أو الأخص . ولا ينافي ما ذكرنا قوله : « لسهولة الاقتضاء » حيث وصف المضمون له الذي هو أحد فردي الغريم على الاحتمال الثاني ، كما لا يخفى .
قوله : لسهولة الاقتضاء .
متعلّق بقوله : « أو وصف » أي : يعرف وصفه لسهولة الاقتضاء حيث إنّ لها مدخلية تامّة في قبول الضمان عنه .
قوله : أي : المستحق والغريم .
سواء كان المستحق بالكسر والمراد بالغريم : المضمون عنه ، أو المستحق بالفتح ، والمراد بالغريم : المضمون له والمضمون عنه معا .
قوله : أما الحق .
أي : اما اشتراط توجه القصد إلى الحق . وهذا بناء على جعل المستحق بالفتح ، حتى يكون الحق داخلا في قوله : « تميزهما » أيضا .
والمراد بتميّز الحق : نوع تميّز له كجميع ما في الذمّة ، أو ثلثه ، أو ربعه ، أو غير ذلك فلا ينافي ما سبق من الشارح : « أنه لو ضمن ما في ذمّته صحّ » حيث إنّه لم يتميّز ، لأنّه أيضا متميّز من حيث دلالته على ضمان جميع ما في الذمّة .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 633
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٣٣