وجوابه :
أنّها وإن كانت خاصّة أيضا ، إلّا أنّها أرجح من سائر الأفراد ، لوقوع الضمان من العبد الذي هو صاحب الذمّة ، ولأنّها أيضا مال للمولى ، فلو دلّ الأعم على مال المولى دلّ عليها أيضا ، ولو دلّ على ذمة فهي ، وأمّا دلالته على المال الذي غير الذمّة فلا وجه له .
قوله : من الضمان الذي يستعقب الأداء .
يعني : أنّ المعهود من الضمان أنه الذي يتعقّبه الأداء ، وهو لا يكون إلّا بتعلقه بكسبه ؛ لأنه لولاه فإمّا يتبع العتق ، أو يتعلّق بمال المولى غير كسبه ، أو بمال غير المولى .
والأوّل غير متعقّب للأداء ؛ لأنّه فرع العتق الذي هو خلاف الأصل والظاهر ، والمحتاج إلى الكسب بعده أيضا ؛ إذ مجرّد العتق لا يوجب إمكان الأداء ؛ لاحتياجه إلى المال . والثاني باطل لايجابه ضمان المولى وهو منتف ، وبطلان الثالث ظاهر .
قوله : كما لو شرطه .
أي : مثله في عدم تعلّقه بذمّة العبد وعدم اتباعه العتق ، لا أنّه مثله في أنّه يجب الوفاء من مطلق مال المولى .
قوله : بنسبه .
وإن شرط تميزه بشخصه كما يصرّح به بعد ذلك .
قوله : وكون الخصومة حينئذ إلى آخره .
هذا دليل على أنّه لا يلزم الضامن ما يحلف عليه المضمون له بردّ اليمين من المضمون عنه . والمراد : أنّ خصومة المضمون له حينئذ مع الضامن والمضمون عنه معا ؛ لأنّ على المضمون عنه التعيين ، وعلى الضامن الأداء ، فالنزاع وحلف المضمون له بردّ المضمون عنه إنّما هو قاطع النزاع مع المضمون عنه الذي هو أحد خصميه ، فلا يلزم بسببه شيء على الضامن الذي هو خصمه الآخر .
وقد يجعل قوله : « كون الخصومة » عطفا على قوله : « نفوذ الإقرار » ليكون مدخولا للعدم ويكون المعنى : وعدم كون الخصومة مع الضامن والمضمون عنه بل مع الضامن وحده ، فلا يلزمه ما ثبت بمنازعته مع المضمون عنه ، فينتفي الاحتمال الأوّل ؛ لأنّ المضمون عنه لا مدخليّة له في الخصومة حينئذ .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 632
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٣٢