تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧

كتاب الحوالة

قوله : وهي التعهّد بالمال . لا يخفى أنّه إنّما يصلح تعريفا لقبول الحوالة . وأما نفس الحوالة فقد عرّفه في الشرائع : بأنّه تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة . وفي القواعد : أنه عقد شرع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة أخرى . وهما أنسب وأصح ممّا ذكره المصنّف . قوله : أشبه بالضمان . أي : أشبه بالضمان من الحوالة على غير [ البريء ] ، فانّه أيضا شبيه بالضمان من جهة انتقال المال من ذمّة إلى أخرى ، ولكن هذا أشبه به حيث إنّه لا يشترط في الضمان الاشتغال . أو المراد : أنّ هذا أشبه من سائر أفراد الحوالة بالضمان ، فالمعنى على الأوّل : أن شباهته بالضمان أكثر من شباهته بسائر أقسام الحوالة وعلى الثاني : أنّ شباهته بالضمان أكثر من شباهة سائر أقسام الحوالة به . قوله : ولكنّها لا تخرج بهذا الشبه من أصل الحوالة . لأنّ كونه حوالة إنّما هو من جهة عمل المديون الذي هو التحويل ، وهو متحقّق وبهذا يفترق عن الضمان ، فإنّ في الضمان لا يشترط صدور عمل من المضمون عنه ، بل ولا رضاه ولا تميّزه ، بخلاف الحوالة ؛ فإنّه عمل صادر من المحيل ، ولا يتحقّق بدون رضاه . قوله : ودينه . إضافة الدين إلى الضمير بمعنى : « اللام » ولا يخفى أنّ هذا الدليل لا يجري في الحوالة على البريء ؛ إذ ليس للمحيل دين عليه .