فالتفاوت بين الطرق في كيفية تحصيل التفاوت بين المعيب والصحيح ، لا غير . وعلى هذا يتّحد جميع الطرق الثلاثة في جميع المواضع ، ولا يختلف أصلا كما سنذكر .
وأما ما ذكره الشارح من حصول التفاوت بين الطريقين الأخيرين في بعض الأوقات ، فهو ناش عن الغفلة عن المراد في الطريق الأخير .
قوله : وقيل : ينسب إلى آخره .
قد علم توضيح العبارة على ما حملنا هذه الطريقة عليه . وأما الشارح فقد حمل قوله :
« ويجمع قدر النسبة » على أنه بعد نسبة كل قيمة معيب إلى صحيحها يجمع قدر النسبة من الثمن ويؤخذ من المجتمع من هذه التفاوتات المنسوبة إلى الثمن بنسبة عدد القيم أي :
بنسبة الواحد إلى عدد القيم فيجمع في المثال الآتي السدس وثلاثة أثمان من الثمن ، ويؤخذ نصفه .
ولا يخفى عدم مدخليّة ذلك في الأرش .
قوله : كما لو قالت إحدى البيّنتين .
طريق أخذ الأرش على هذا على الطريق المستفاد مما ذكره سابقا أن يجمع اثنا عشر مع الثمانية يحصل عشرون فينصف ، وهو القيمة الصحيحة ، ثمّ يجمع العشر مع الخمسة يحصل خمسة عشر فينصف ، وهو القيمة المعيبة .
والتفاوت بين النصفين ربع النصف الذي هو قيمة الصحيح أي : اثنين ونصف فيؤخذ ربع الثمن .
قوله : فالتفاوت بين القيمتين
هذا إشارة إلى طريق [ أخذ ] الأرش بالطريق الأوّل الذي ذكره الشارح من الطريقين . حاصله : أنه يجمع الصحيحان يحصل عشرون ، والمعيبان يحصل خمسة عشر ، ويؤخذ التفاوت بينهما من غير تنصيف . والتفاوت هو ربع الصحيحين يؤخذ مثله من الثمن ، وهو بعينه الحاصل من الطريق السابق .
قوله : وعلى الثاني .
هذا إشارة إلى طريق أخذ الأرش بالطريق الثاني من الطريقين اللذين ذكرهما
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 582
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٨٢