وأما النسبة الاصطلاحية ، فيجب أن يقال : اخذت قيمة واحدة نسبتها إلى الجميع - أي : المجموع - كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم .
قوله : وطريقه .
أي : وطريق أخذ الأرش ، لا أخذ تلك القيمة الواحدة ؛ فإنه قد علم بقوله : « وضابطه » .
واعلم أنه قد علم مما ذكر سابقا في أخذ الأرش ، طريق أخذ الأرش هنا أيضا بعد أخذ القيمة ، فإنه إذا اخذت قيمة الصحيح عند التعدّد على الطريق المذكور ، وكذا المعيب ، يؤخذ التفاوت بين القيمتين ، وينسب إلى قيمة الصحيح ويؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة التفاوت إلى قيمة الصحيح .
ولكن كان هذا محتاجا إلى أخذ القيمة المتساوية النسبة أولا ، ثم أخذ الأرش .
وغرضهم من وضع الطريقين اللذين يذكرهما الشارح لأخذ الأرش أن يأخذوه بطريق يتحقق في ضمنه أخذ القيمة أيضا من غير احتياج إلى أخذ القيمة أولا ، ثم أخذ الأرش ، ومآل الطريقين واحد وهو راجع إلى الطريق المعلوم مما ذكر سابقا .
فهاهنا ثلاثة طرق لأخذ الأرش :
أحدها :
ما علم سابقا مما ذكره الشارح والمصنّف .
وثانيها :
ما ذكره الشارح بقوله : « أن تجمع القيم الصحيحة » .
وثالثها :
ما ذكره بقوله : « وينسب » إلى آخره ولا يحتاج في الطريقين الأخيرين إلى أخذ القيمة أولا ، بل يحصل ذلك في ضمن أخذ الأرش .
وتوضيح الطريق الأول منهما : أنه يجمع القيم الصحيحة على حدة ، ويجمع القيم المعيبة أيضا على حدة ، وينسب إحداهما إلى الأخرى أي : يؤخذ التفاوت بينهما ، ثمّ يؤخذ من الثمن بتلك النسبة أي : بنسبة التفاوت إلى الصحيح .
وتوضيح الطريق الثاني منهما : أن ينسب معيب كلّ قيمة إلى صحيحها ، ويؤخذ قدر
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 580
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٨٠