كالمتبرّع ، إلّا أن يجعل ذلك أيضا نيابة كما يشعر به كلام الشارح فيما يأتي .
قوله : أو لغوب .
اللغوب : هو الضعف ، والنصب والتعب بمعنى واحد كما في الصحاح .
قوله : إن كانت مشغولة .
أي : إن كانت ذمّة المنوب عنه . والتقييد به لخروج ما إذا كان نائبا في الحج المندوب ، فإنّه لا إبراء للمنوب عنه حينئذ ؛ إذ لا اشتغال له .
قوله : البعدية بعدهما إلى آخره .
الضمير في « بعدهما » للإحرام ودخول الحرم ، وفي « بعده » للإحرام وكذا في « حالته » وفي « منه » للموت وقوله : « وأولوية الموت » جواب سؤال مقدّر وهو أنّه : إذا ظهر براءة ذمّة النائب والمنوب بالموت حالة الإحرام ظهر براءة الذمة أيضا بعد الإحرام بالطريق الأولى ، لانّ مدّة اشتغاله بالحجّ واتيانه بافعاله في الثانية أزيد من الأولى فلا حاجة إلى ذكره .
فأجاب عنه : بمنع الأولوية ؛ لاحتمال أن يكون للتلبس بالإحرام دخل فيها ، فلا بدّ على ذلك من الإشعار به على حدة ، ولا يكفي ذكر أحدهما .
ويحتمل بعيدا أن يجعل قول المصنف محرما حال عن دخول الحرم أي : لو مات بعد دخوله محرما فيشملهما .
قوله : بالنسبة .
أي : بنسبته إلى تمام العمل ، فإن كان نصفه استعيد نصف الأجرة ، وهكذا .
قوله : استحق بنسبته .
أي : استحق من الأجرة بنسبة الإحرام إلى بقيّة الافعال . ولا يخفى أنّ الصواب أن يقول : إلى جميع الأعمال كما في سائر الكتب ؛ فإنّ المنسوب إليه هو الجميع ، دون البقيّة . وما يستحقّه على النسبة إلى الجميع ( كذا ) منه على النسبة إلى البقية ، وكذا في قوله : « في الأخيرين بنسبة ما قطع » إلى آخره ويمكن التوجيه بتكلّف .
قوله : استحق أجرة . . . .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 467
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٦٧